غزة- صفا
أكد مساعد وزير شئون الخارجية الأسبق والمحلل السياسي محمود العجرمي الاثنين على ضرورة إعلان موقف حقيقي وموحد "وهو أن من يدير العمل الدبلوماسي في فلسطين متعاون مع الاحتلال الإسرائيلي"، داعيًا حركة حماس وكافة الفصائل الفلسطينية بضرورة فضح من يبيع الوطن. وقال العجرمي خلال ندوة سياسية نظمها مجلس العلاقات الدولية الاثنين بقاعة الهلال الأحمر بغزة: "علينا أن نعلن موقفًا حقيقيًا هو أن من يدير العمل الدبلوماسي متعاون مع الاحتلال، والسلطة هي جزء من الخطة". وأضاف خلال الندوة التي ناقش فيها كتابه "الدبلوماسية بين النظرية والتطبيق"، عندما تم استحداث منصب رئاسة الوزراء كان مخططًا له، و"أوسلو" كانت إدارة حكم محلي لسكان ومن هنا جاءت تعبيرات أوسلو، والسلطة الفلسطينية هي سلطة على السكان وليست سلطة بالمفهوم السيادي". وتابع "أن تمثل فلسطين دبلوماسيًا بحاجة إلى معادلة جديدة وأن تغادر منظمة التحرير الفلسطينية، فالمنظمة هي إرث وطني فلسطين وليست إرث لأحد، وعلى حركة حماس والمنظمات حشد الشارع لفضح من يبيع الوطن". في ذات السياق، اعتبر العجرمي أن قرار الاعتراف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة هو "الأخطر من نوعه في تاريخ القضية الفلسطينية"، مشيرًا إلى أن خطورة القرار تكمن في تحديد دولة للاحتلال بنسبة 78%، وإقرار بتحديد دولة فلسطين بنسبة 22% فقط. وذكر أن القرار يخدم فقط الاحتلال الإسرائيلي لأنه يطالب بتسريع التفاوض الاسرائيلي-الفلسطيني، مضيفًا أنه يضمن عدم الحديث عن قضية القدس ويعتبرها وضعية خاصة وأنها مدينة مفتوحة. من جهة أخرى، تحدث العجرمي عن واقع السفارات الفلسطينية في دول العالم، مشيرًا إلى أن بعض الشوائب تعتري عملها داخل الدول المستضيفة لها، مبينًا أن ذلك قد يرجع العلاقة بين فلسطين ودول العالم. وذكر أن هناك بعض السفراء في دول أجنبية يتعامل مع السفارة كأنها شركة تجارية تعمل لصالحه أو لصالح أسرته.
