غزة – صفا
شارك العشرات من النساء والناشطات في المجتمع المدني ظهر الاثنين في وقفة احتجاجية أمام مقر النائب العام بغزة لمناهضة العنف ضد المرأة وقتل النساء الفلسطينيات. ورفع النساء خلال الوقفة التي نظمها "تحالف أمل والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية لافتات تندد بالجرائم المرتكبة بحق المرأة الفلسطينية، مطالبين الرئيس محمود عباس بتطبيق الفعلي للمرسوم الرئاسي الصادر بـ 5 / 2011 والمتعلق بإلغاء العذر المخفف بجرائم القتل. وأشارت المشاركات إلى أن القانون الفلسطيني لا يساند المرأة بقضايا القتل في غزة، لافتين إلى أن هناك قتل من أجل الورثة وضياع حق المرأة في الميراث العائلي مستخدمين عذر الشرف للقانون. بدورها، قالت مديرة جمعية المرأة المبدعة دنيا الأمل إسماعيل إن : "جرائم قتل النساء والفتيات تزايدت بشكل ملحوظ منذ بداية العام الحالي، وفي أقل من شهرين خمسة حالات قتل". وأضافت" قطاع غزة شهد قتل فتاتين تبلغان من العمر (18،17) سنة، بالإضافة لطفلة بعمر الثلاث سنوات، وفي الضفة الغربية قُتلت فتاتين ايضا"، مبينه أن حالات قتل النساء شهدت ارتفاعاً العام الماضي وصل إلى (26) حالة قتل. وأوضحت إسماعيل بأن قضايا قتل النساء تمر أمام جهات إنفاذ القانون وكأنها قضايا بسيطة، وكثير من الاحيان يتم إغلاق ملف القضية لعدم كفاية الأدلة، أو تحت ذريعة الدفاع عن (الشرف) للتهرب من العقاب المستحق. وأدانت التهاون في معاقبة الجناة وأن غياب القوانين والتشريعات الرادعة بحق كل من تسول له نفسة بارتكاب هذه الجرائم البشعة يشجع على استمرار مسلسل قتل النساء بدم بارد. [title]تحت زريعة "الشرف"[/title] وأكدت إسماعيل لوكالة "صفا" أن القانون غير مطبق ولو كان كذلك لما تزايدت هذه الجرائم بحق المرأة، مشيرة إلى ضرورة تبديل القانون بحيث لا يبيح للجاني قتل على خليفة ما يسمي الشرف. وطالبت بمتابعة جديه وفتح تحقيق بالقضايا التي تعرضت فيها النساء للقتل وتقديم الجناة للعداله في محاكمات علنية ليكونوا عبرة لغيرهم. وشددت على ضرورة العمل الفوري لإعادة النظر بالتشريعات والقوانين ذات الصلة، بحيث تكفل ترسيخ المساواة بالحقوق بين النساء والرجال. ودعت اسماعيل كل القوى السياسية بالإسراع بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية كي يتمكن المجلس التشريعي من العودة للانعقاد كمجلس موحد يأخذ دورة بالإسراع في انجاز كافة القوانين ذات العلاقة وفي مقدمتها قانون عقوبات جديد. من جانبها، قالت مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة زينب الغنيمي إن : " قتل النساء والتهاون من القانون وعدم تقديم المجرمين للعدالة يساعد على تزايد عمليات القتل بحق النساء ويجب تغير القانون لمنع تزايد هذه الاحداث". وأضافت لـوكالة "صفا" " استمرار الانقسام الفلسطيني لن ينتج قانون جديد لمناصرة حقوق المرأة في هذه القضايا التي انتشرت بالضفة الغربية وقطاع غزة". وأكدت بأن القانون لا يوفر حماية كافية للنساء ولا يتم تطبيقه، مبيناً بأن هناك جرائم أغلقت ملفاتها لعدم وجود أدلة كافية أو تحت ذريعة "الشرف".
