web site counter

تؤثر على حركته ونطقه

قنبلة غاز تفقد عائلة الطفل حلس معيلها الوحيد

الطفل محمد مدحت حلس (16 عاماً)
غزة – عبدالله المنسي – صفا
بمساعدة والده، استطاع الطفل محمد مدحت حلس (16 عاماً) الوصول إلى شرفة إحدى غرف مستشفى الشفاء بمدينة غزة والتي يرقد داخلها منذ أكثر من أسبوعين، لكنه لم يستطع الوقوف نتيجة الإصابة التي أثرت كثيراً على أعصابه وحركته. ويعاني محمد الذي بدت لغته العربية غير جيدة من قلة النوم بسبب "الأحلام المزعجة" التي تتردد عليه كلما استسلم للنعاس، بسبب تهشم في بعض عظام الجمجمة، وتعطلت الكثير من خلايا الاعصاب إثر إصابته بقنبلة غازية التصقت برأسه، خلال مشاركته في الاحتجاجات الأسبوعية ضد الحصار والمنطقة العازلة شرق مدينة غزة. وهذه الإصابة هي الثانية لمحمد، حيث أصيب في وقت سابق أمام معبر ناحل عوز في قدمه، لكن سرعان ما شارك من جديد، ولم يكن يعلم أن مشاركته الثانية سوف تقلب حياته رأساً على عقب، خاصة أنه المعيل لعائلته بعد مرض والده. وكان محمد ترك المدرسة بعد ان اجتاز الاعدادية بنجاح، ليفتح مشروعه الخاص ببيع " الأحذية " بمنطقة الرمال الشمالي وسط غزة ليعتاش منها ويساعد والده المصاب بالغضروف. [title]الحادثة [/title] يقول والده: محمد كان متحمساً جداً للمشاركة في الاحتجاجات الأسبوعية، وكان دائم السؤال عن أوقات وأماكن التجمع، فاستغل إجازته الأسبوعية يوم الجمعة بعد أن تأكد من وجود فعالية من أصدقائه اللذين يشاركونه نفس الافكار والعقائد بأن الأقصى يجب أن يتحرر من دنس الاحتلال وذهب إلى منطقة المقبرة الشرقية شرق جباليا". وبدأ الوالد ينقل عن أصدقائه وشهود العيان أن الاحتلال بدأ بإطلاق قذائف الغاز السام على المشاركين كلما اقتربوا من الحدود ومعهم محمد الحامل بيده بعض الحجارة ليرشقها على الجنود المترجلين من جيباتهم العسكرية، حتى استهدفوا محمد بقنبلة غاز بشكل مباشر استقرت في رأسه. التصقت قنبلة الغاز بجمجمة الطفل البالغ من العمر 16 عاماً، وجرى نقله على وجه السرعة لمشفى الشفاء. [img=032014/re_1393836867.jpg]الطفل محمد مع والده[/img] ويبكي محمد وهو يستمع لحديث والده، ويقول بصوت متقطع لوكالة "صفا" " ما تعرضت إليه بعد الاصابة من ألم شديد في الرأس فداء للقدس والمقدسات وما بيننا وبين الاحتلال لم ينته بعد". ويؤكد محمد بأن ما يحدث على حدود قطاع غزة يرعب الاحتلال الاسرائيلي وجيشة المحصن والمسلح، بالرغم من أننا غير مسلحين سوى بالحجارة وبعض زجاجات "المولوتوف". ويعتبر مدحت حلس والد محمد بأن ما قدمه الاطباء من أجل إبقائه على قيد الحياة شيء كبير جداً ويكسر أنف الاحتلال الذي حاول إسكات صوت الطفل. ويؤكد أن ما حدث لمحمد لن يكسر إرادته ومعنوياته، بل سيزيده قوة وإراده حتى تحرير الأقصى وعودة اللاجئين. [title]العناية المركزية[/title] من جهته، قال الطبيب أشرف بركات أخصائي جراحة المخ والأعصاب والمشرف على علاجه إنه تم التعامل مع حالة الطفل بصورة عاجلة جداً بعد عمل الإسعافات الأولية وصورة مقطعية للدماغ، مشيراً إلى أنه منذ لحظة قدومه أجري له عملية جراحية تم خلالها رفع القنبلة الملتصقة بالرأس ورفع العظام المتكسرة من أجل توقيف النزيف. وشدد على أن المريض يعاني من حالات التعصب والتهيج نتيجة الرضوض ومكان القنبلة الغازيه، لافتاً إلى أن الطفل مكث ليلة واحدة في العناية المركزية وبعد ذلك تم تحويله إلى المتابعة لقسم المخ والاعصاب. وأكد أن المراحل التي يمر بها الطفل من أحلام وهميه واستمرار في البكاء والعصبية طبيعية جداً وهي مراحل لابد منها جراء الإصابة. وطالب بركات الأهل والأصدقاء بمزيد من العلاقات الإجتماعية والنفسية لمساندته على نسيان الحادث ودعمه في مواصلة طريقه حتى يعود أفضل من السابق.

/ تعليق عبر الفيس بوك