استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية في رام الله محمود الهباش اعتداء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مقبرة مأمن الله غرب القدس المحتلة.
وقال الهباش في بيانٍ له الاثنين "لم يكتفِ الاحتلال بكل جرائمه، بل صارع الأموات وأقض نعيمهم, وهتك حرمات قبورهم في صورة رهيبة بشعة يندى لها جبين الانسانية وسرق أبسط حقوق الشهداء والأموات وسرق أجسادهم".
وكانت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس غطت جزءاً من مقبرة مأمن الله، بالقرب من قبر الأمير الكبكي المملوكي المقام منذ 800 عام غربي المدينة بطبقة سميكة من نجارة الخشب بهدف طمس معالمها.
وحذر في بيانٍ له الاثنين استمرار الاحتلال بالحفريات في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، مبينًا انعكاسات ذلك على المسجد الاقصى والمناطق الأثرية في المدينة.
وأضاف أن استمرار الكيان الإسرائيلي بهذا النهج من اعتداءات على المقابر الإسلامية وإقامة الأنفاق أسفل المسجد الاقصى ينذر بكارثة كبيرة، ولا بد من التدخل العاجل لوقفها.
وقال الهباش إن حصاد عام 2009 كان عاماً صعبًا على الفلسطينيين بكل أشكاله، واتسعت دائرة العنف الاسرائيلي لتحصد العدد الكبير من الشهداء وهدم البيوت وترحيل المواطنين, وبدأ العام بخيام وتشريد وأقفل بخيام وترحيل ودمار.
وأضاف في بيانه أن "الاحتلال أوغل بالقتل وتدمير البيوت وسياسة التهويد، فحتى المسيرات الشعبية وخيم الاعتصام لم تسلم من بطشه".
يشار إلى أن مساحة مقبرة مأمن الله تبلغ نحو180 دونمًا، واليوم أصبحت مساحتها 19 دونمًا، بالإضافة إلى 18 دونما تابعة للمقبرة باعتها بلدية الاحتلال لمؤسسة "سيمون فيزنتالش"، لبناء متحف التسامح. وفق ما أكده رئيس لجنة إعمار مقابر المسلمين في القدس مصطفى أبو زهرة.
