دمشق- صفا
ذكر تقرير لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا الأحد أن 84 لاجئ فلسطيني استشهدوا في سوريا خلال شهر فبراير المنصرم، موضحا أن منهم 17 قضوا بقصف بالبراميل المتفجرة من قبل قوات النظام السوري على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وأشار التقرير الذي صدر الأحد وصل وكالة "صفا" نسخة عنه إلى المجزرة المروعة التي شهدها تجمع مزيريب للاجئين الفلسطينيين في درعا جراء القصف بالبراميل المتفجرة الذي استهدف مدرسة عين الزيتون التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والمستوصف الصحي التابع لها. وأوضح أن هذا حصل أثناء تواجد الطلاب داخل المدرسة، ما أدى إلى سقوط 15 ضحية بينهم مسنون وأطفال. وتقع بلدة المزيريب على بعد 11 كيلومترًا إلى الشمال الغربي من مدينة درعا جنوب سورية ويقطنها نحو 8500 لاجئًا فلسطينيًا جلهم من شمال فلسطين، كما يستضيف التجمع المئات من العوائل النازحة من مخيم درعا، وفيه أربع مدارس ومستوصف للأونروا. وأشار إلى سقوط برميل متفجر يوم الأحد التاسع من فبراير المنصرم بالقرب من مدرسة "ترعان" التابعة للأونروا في المزيريب أدى إلى إصابة حوالي 40 طالباً من طلاب المدرسة إلى جانب أربعة من موظفي المدرسة أحدهم إصابته خطيرة في صدره. [title]مخيم اليرموك[/title] ولفت إلى أن سكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق عاشوا خلال شهر فبراير أجواءً من الأمل والتفاؤل جراء الخطوات التنفيذية التي بذلتها كافة الأطراف من أجل فك الحصار عن اليرموك. وبدأت بوادر الخطوات العملية لفك الحصار عن مخيم اليرموك يوم 9 فبراير حيث تم الاتفاق بين قادة الكتائب الفلسطينية بمخيم اليرموك وممثلين عن الجبهة الشعبية القيادة العامة ووفد المصالحة على البدء بتطبيق بنود تحييد المخيم، وخروج كافة المسلحين غير الفلسطينيين إلى خارج المخيم. وذكرت أنه في اليوم التالي بادرت لجان العمل الأهلي وبالتعاون مع سكان المخيم إلى تنظيف الشوارع وطلاء الجدران لإزالة العبارات المكتوبة عليها، كما قاموا بإغلاق مداخل المخيم مع المناطق المجاورة له بالتزامن مع بدء انسحاب المجموعات المسلحة إلى داخل المخيم تنفيذاً لبنود المبادرة. وفي يوم 15 فبراير دخل وفد يضم وجهاء وفعاليات من أهالي المخيم للتأكد من خلو المنطقة من المسلحين, وقد أعلن الوفد بأن المخيم خال من المسلحين غير الفلسطينيين تمامًا، حيث دخلت بناء على ذلك الفرق الهندسية والفنية المختصة للتأكد من خلو المخيم من الألغام والمتفجرات ليتم بعد ذلك فتح الطرقات تمهيدًا لإعادة تأهيل البنى التحتية وإعادة الخدمات إلى المخيم تمهيداً لعودة سكانه إليه. كما انتشر عدد من عناصر الفصائل الفلسطينية تحت اسم "القوة الفلسطينية المشتركة" في المنطقة الممتدة من محكمة اليرموك وحتى مشفى فلسطين. وانتشرت تلك القوات عقب اجتماع عقده 14 فصيلاً فلسطينيًا في سورية حيث اتفق المجتمعون على تنفيذ خطة انتشار قوة عسكرية من الفصائل الفلسطينية الأربعة عشر المتواجدة في دمشق والمكونة من 140 عنصراً مع عدد مماثل من "الجماعات الفلسطينية المسلحة". وفي 18/2/2014 قام الحراك الشعبي الفلسطيني بالانتشار داخل حارات مخيم اليرموك في محيط ساحة الريجة ومنطقة محكمة اليرموك كما تسلم عناصر الحراك الشعبي مقرات الكتائب الفلسطينية وذلك بعد إعادة انتشار المقاتلين الفلسطينيين على حدود مخيم اليرموك. وأوضح أنه رغم ذلك إلا أن المخيم بقي محاصرا دون معرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء عدم رفع الحصار عنه وتطبيق بنود المبادرة وعودة أبنائه إليه وسط تحميل كل طرف من طرفي المبادرة الطرف الآخر المسؤولية عن عرقلة جهود فك الحصار رغم تأكيدهم على حرصهم على مصلحة أبناء مخيم اليرموك والتخفيف من معاناتهم وآلامهم. ومن الجانب الإنساني فقد ارتفع عدد ضحايا الجوع بسبب الحصار على مخيم اليرموك من أكثر من ستة أشهر إلى (122) شخصاً منهم (33) في شهر شباط. هذا وقد استؤنف في شهر شباط توزيع السلل الغذائية على أهالي مخيم اليرموك، وإخراج عدد من طلاب الجامعات والمعاهد لاستكمال دراستهم، وعدد من الحالات المرضية والإنسانية لتلقي العلاج في المشافي خارج المخيم. وفي السياق ذاته، عبر أهالي المخيم عن سخطهم على آلية توزيع المساعدات الغذائية وما صاحبها من ازدحام كبير أدت إلى وفاة "محمود السعدي"، كما يشتكي الأهالي من المحسوبيات والواسطات في التوزيع حيث توجد عائلات كثيرة لم تستطع الحصول على سلة غذائية واحدة حتى الآن بينما هناك عائلات حصلت عليها لعدة مرات. [title]إيقاف التعليم[/title] أما على الصعيد التعليمي، فقد أعلنت الهيئات والمؤسسات الإغاثية في مخيم اليرموك عن إيقاف العملية التدريسية في المخيم. وأكدت الهيئات أن استمرار الحصار وانتشار الأمراض بين الطلاب في مختلف المراحل التعليمية، كفقر الدم والتهاب الكبد الوبائي، دفعهم إلى إعلان وقف التعليم في مدراس المخيم البديلة حتى إشعار أخر ريثما ينتهي الحصار المفروض عليه. ومن الجانب الطبي فقد شهد مخيم اليرموك حملة بعنوان "صديق الطفولة" للقاح ضد شلل الأطفال في مشفى فلسطين، بعد أن تم السماح بإدخال كمية من لقاحات الأطفال. [title]درعا وخان الشيخ[/title] وأشار التقرير إلى أن الأوضاع بالمخيم والأحياء المحيطة ما زالت متوترة حيث شهد تصعيدا بالأعمال القتالية وارتفاع وتيرة أعمال القصف والاشتباكات. فيما تعرض مخيم خان الشيخ للقصف بعدد كبير من البراميل المتفجرة على مناطق متفرقة منه، حيث سُجل يوم 6/2/2014 سقوط براميل متفجرة على المنطقة الشرقية منه والمزارع المحيطة به، ما أدى إلى وقوع ثلاث ضحايا. وبين التقرير أنه رغم القصف والدمار الذي حل ببيوت وشوارع مخيم خان الشيح لا يزال سكانه يؤكدون على خلو مخيمهم من أي مظاهر مسلحة، كما يطالبون بتحييد المخيم وعدم زجهم في أتون الصراع الدائر في سورية. أما من الجانب الإنساني، فيعاني سكان المخيم من أزمات معيشية خانقة بسبب نفاد معظم المواد الغذائية والخضار والدقيق حتى بات الحصول على رغيف الخبز هاجس يؤرق الجميع، فيما يشتكي الأهالي من نقص حاد بالأدوية والمستلزمات والكادر الطبي. [title]مخيم خان دنون[/title] وأكد التقرير أن أهالي المخيم في ريف دمشق يعانون أوضاع معيشية مأساوية، حيث يستقبل المخيم المئات من النازحين من المخيمات الأخرى. ويعاني الأهالي من أزمات معيشية في المحروقات والغذاء إضافة لغلاء الأسعار، وفي ذات السياق ما يزال أهالي مخيم دنون يشتكون من المعاملة غير الإنسانية التي يتصرفها عناصر الحاجز التابع للجيش النظامي اتجاههم حيث يقومون بمصادرة بعض الأغراض الشخصية التي يحملونها. مخيم السيدة زينب ولفت التقرير إلى أن ما تبقى في هذا المخيم يعانون من أزمة إنسانية خانقة طالت لقمة عيشهم نتيجة النقص الحاد في المواد التموينية، كما يشتكون من عدم توفر المحروقات واستمرار انقطاع التيار الكهربائي وشبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية عن المخيم لفترات زمنية طويلة. [title]مخيم الحسينية[/title] وذكر التقرير أن وجهاء المخيم يواصلون حراكهم بهدف أخذ موافقة قوات النظام للأهالي بالعودة إليه وإنهاء معاناتهم الإنسانية والاقتصادية، حيث تسيطر قوات الجيش النظامي والجبهة الشعبية (القيادة العامة) وفتح الانتفاضة وجبهة النضال. ولفت إلى أنه يسمح لبعض السكان الدخول إلى المخيم لإخراج بعض الحاجيات منه عد حصولهم على موافقة من قبل الجهات الأمنية السورية. فيما يعاني سكان مخيم جرمانا من حالة توتر وخوف بسبب تدهور الوضع الأمني والمعاشي، إضافة إلى مشاكل اقتصادية كبيرة من أهمها الاكتظاظ السكاني الكبير بسبب نزوح عدد كبير من أهالي تجمّع الحسينية ومخيم اليرموك، والذيابية والبحدليّة، وبعض بلدات وقرى الغوطة الشرقية. وشهد مخيم حندرات بحلب موجة نزوج جديدة هربا إلى تركيا وذلك بسبب أعمال القصف العنيف التي أدت إلى ضحايا وجرحى بين صفوف أبناء المخيم وخلفت دماراً كبيراً في الأبنية والممتلكات.
