غزة - خاص صفا
أكد رئيس الجمعية التعاونية في بيت حانون غسان قاسم أن تراجع الدعم الهولندي لمزارعي الزهور في قطاع غزة بات يهدد بتوقف زراعتها خلال الموسم القادم، ما يعني انخفاض كمية الإنتاج، وارتفاع نسبة البطالة بين المزارعين. وقال قاسم في تصريح خاص لوكالة "صفا" الأحد إن الحكومة الهولندية كانت تمول مشروع "تشجيع المحاصيل التصديرية"، والذي كانت تنفذه الإغاثة الزراعية، ولكن بموجب عطاء تم تحويل المشروع خلال السنتين الماضيتين إلى منظمة "الفاو"، ما أدى لتراجع الدعم الهولندي تدريجيًا. وأوضح أن هولندا كانت تقدم خلال السنوات الماضية الدعم لمزارعي الزهور من الأشتال والمبيدات الزراعية وكافة مستلزمات الإنتاج، ولكن الآن تراجع هذا الدعم، مبينًا أن تكلفة الأشتال تبلغ 12400 شيكل لكل دونم. وأضاف أن المؤسسات التي تقدمت للمشروع بعدما حُول إلى "الفاو" لم تقدم أي مساعدات لمزارعي الزهور، محذرًا من توقف عملية زراعة الزهور في حال لم يتم دعم هذا المحصول، خاصة أنه لا يوجد أي أسواق محلية له في القطاع. وذكر أن زراعة الدونم الواحد من الزهور تقدر بـ 9 آلاف دولار، مشيرًا في ذات الوقت إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تسمح بتصدير كافة المنتجات الزراعية، سوى الزهور والتوت الأرضي. وأكد أن إغلاق المعابر واستمرار الحصار يؤثر بشكل كبير ومباشر على عملية تصدير الزهور، حيث بلغ إجمالي ما تم تصديره منذ بدء الموسم 2.5 مليون زهرة، في حين أن تصدير هذا المحصول خلال السنوات السابقة كان يصل إلى 50 مليون زهرة. وشدد قاسم على أن المزارعين بحاجة لدعم فوري للاستمرار في إنتاج محصول الزهور، وإبقاء الأيدي العاملة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بغزة. ولفت إلى أن كل المؤسسات المانحة لا تقدم الدعم المالي المطلوب للمشاريع الزراعية بغزة، بسبب الظروف العربية السائدة بالمنطقة، وتحويل دعمها للخارج. وكانت الحكومة الهولندية تدعم كل دونم من الزهور بنحو ثلاثة آلاف دولار، فيما بلغت قيمة الدعم الذي حصل عليه كل مزارع للموسم الحالي نحو 700 دولار، دون الأخذ في الاعتبار عدد الدونمات المزروعة بالزهور لكل مزارع على حدة. [title]وضع مأساوي[/title] من جهته، وصف رئيس جمعية منتجي الزهور والخضار بغزة محمود خليل وضع قطاع الزهور بغزة "بالمأساوي"، محذرًا في ذات الوقت من انهيار هذا المحصول بشكل نهائي، خاصة في ظل عدم وجود أي دونم من الزهور بالقطاع. وقال خليل لوكالة "صفا" إننا "لم نتلق خلال الموسم الحالي أي شتلة زهور، ولم يتمكن أي مزارع من شرائها في ظل الوضع الصعب والحصار"، مشيرًا إلى ضرورة تقديم الدعم للمزارعين من أجل الاستمرار في زراعة هذا المحصول خلال الموسم القادم. وأشار إلى أن المزارع يتحمل تكلفة عالية لزراعة هذا المحصول، ناهيك عن صعوبة التصدير، مبينًا أن توقف الدعم يؤثر سلبًا على المزارعين، لأن زراعة كل دونم تحتاج لعاملين اثنين. وأوضح أن التوت الأرضي لم يحظ أيضًا بدعم هذا العام مثل السابق، لافتًا إلى أن ما تصديره للخارج منذ بدء الموسم بلغ 180 طنًا فقط، مطالبًا في الوقت ذاته بتقديم الدعم الكامل لمحصولي الزهور والتوت الأرضي من أجل استمرارهما، وإتاحة المجال لتصدير كافة المحاصيل للخارج.
