web site counter

ويدعو المتواجدين بالخارج للعودة فورًا

الوقائي يحظر على عناصره بغزة العمل السياسي

عناصر من الأحهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية
غزة- صفا
أصدرت رئاسة جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية مؤخرًا قرارًا لكافة عناصر الجهاز من قطاع غزة بوقف العمل السياسي، وذلك على ضوء الخلافات الشديدة بين رئيس الجهاز الأسبق القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، والرئيس القائد العام لحركة فتح محمود عباس. وذكرت مصادر لوكالة "صفا" الخميس أن رئاسة الوقائي أصدرت قرارًا يحظر بموجبه على كافة عناصر الجهاز العمل السياسي (العمل التنظيمي). ولفتت إلى أن القرار يتضمن أيضًا الطلب من كافة العناصر المتواجدين خارج القطاع دون مهمات رسمية العودة فورًا للقطاع، متوعدا بترقين قيد كل متخلف عن تنفيذ هذا القرار. وأوضحت المصادر أن هذه القرارات تأتي في ضوء "الحرب الشرسة" بين الرئيس عباس والنائب دحلان، مبينة أن قرار عودة أبناء جهاز الوقائي يشمل أيضًا عناصر الجهاز الذين غادروا غزة خلال وبعيد أحداث يونيو 2007، والذين بضمنهم مطلوبون لحركة حماس بتهم قتل خلال الأحداث. وأشارت إلى أن قرار العودة يستهدف خصوصًا عناصر الأمن الوقائي المتواجدين في جمهورية مصر العربية، لافتة إلى الخلافات الشديدة التي حدثت مؤخرا بين أنصار عباس ودحلان بمصر والتي وصلت إلى مناوشات ومشادات. وبحسب قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطيني فإنه يحظر على الذين يخدمون في قوى الأمن إبداء الآراء السياسية والاشتغال بالسياسة أو الانتماء إلى الأحزاب أو الهيئات أو الجمعيات أو المنظمات ذات الأهداف السياسية، والاشتراك في أية مظاهرة أو اضطرابات، والاشتراك في تنظيم اجتماعات حزبية أو دعايات انتخابية، وعقد اجتماعات لانتقاد أعمال السلطة الفلسطينية. ويعتبر معظم عناصر جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة من المحسوبين على تيار القيادي المفصول من حركة فتح، حيث ترأس الأخير الجهاز سنوات طويلة. واتهم أعضاء باللجنة المركزية لحركة فتح مؤخرًا زميلهم السابق "بالعمل على تدبير انقلاب داخل الحركة بغزة". وكان الخلاف بين دحلان وعباس قد بدأ شخصيًا قبل سنوات، ثم تطور إلى خلاف تنظيمي مما سبّب فصل دحلان من عضويته في اللجنة المركزية لحركة فتح، وأحدث انشقاقات وخلافات عصفت ولا تزال بالبيت الفتحاوي الداخلي وخاصة في القطاع. [title]مدير الجهاز يهاجم "الفارين"[/title] في ذات السياق، قال مدير جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة العميد رفعت كلاب إن "من فروا من قطاع غزة سلموا القطاع لحركة حماس من أجل الحفاظ على ملياراتهم وامتيازاتهم ومشاريعهم"، على حد قوله. وأضاف في بيان صدر الليلة الماضية "فرضت علينا المسؤولية ومصلحة الوطن أن نصمت طويلاً ونعمل كثيرًا لنعيد لهذا الجهاز هويته الوطنية ومكانته الطبيعية نحافظ على أفراده ونتابع جرحاه ونرفع من معاناة ذوي شهدائه، في وقت لم يكلف أحدًا منهم نفسه بالتواصل معهم ولو برسالة قصيرة طوال أربع سنوات بعد الانقلاب". وتابع "تحملنا لهذه المسؤولية بكل أمانة وشرف جعل هؤلاء الفارين وقت المعارك، السارقين لأموال الشعب، الهاربين التاركين لضباطهم وأفرادهم في كل حدث ومعركة، الحاقدين على نجاحات لم يستطيعوا الوصول لها بكل إمكانياتهم ونفوذهم، إننا نعتقد جازمين أنهم يعلمون بأننا إذا أصبنا وإذا نازلنا انتصرنا وإذا ضربنا أوجعنا". وبحسب كلاب فإن "الفرصة سنحت لهم مرة أخرى بعد الانقلاب ومنحوا من الصلاحيات الكثير فكانت إنجازاتهم قطع رواتب أبناء غزة وسحب موظفيها من مواقعهم، يعاني منها الجميع حتى اللحظة وهم من تخلوا عن أبناء غزة ممن خرجوا عنوة دون مسؤولية تجاههم". واعتبر أن "مثيري الفتنة هؤلاء لم يغيروا من أساليبهم ولا طرقهم فهم من اختلفوا وتطاولوا على كل من كلفوا وزراء للداخلية، من الفريق عبد الرزاق اليحيى، وحتى القواسمي، وهم من تطاولوا على كل أعضاء اللجنة المركزية وكل من كلف بقيادة التنظيم من أبو المشرف رحمه الله حتى اللحظة". وأردف مدير الوقائي بغزة "هم من تطاولوا وحرضوا وأخرجوا المسيرات ضد الشهيد أبو عمار (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات) وهم من تطاولوا واختلفوا مع كل قيادات الأجهزة الأمنية من المرحوم الفريق المجايدة حتى اللحظة، وهم أنفسهم من طلبوا إدارة المعركة بغزة (مع حركة حماس) وهربوا تاركين الأبطال لمصيرهم". وأضاف "هم من يتطاولون اليوم على رمز الشرعية الرئيس محمود عباس، وهم من تركوا الشباب لمصيرهم وفروا أثناء أزمتهم في رام الله، وهم من يتحالفون اليوم مع حماس لمشاريع مشبوهة يعلمها الجميع، فباعوا دماء الشهداء، ومعاناة الجرحى، وضيق حال الأبناء والزملاء"، على حد قوله. وقال كلاب: إن "الشمس لا تغطى بغربال والحقيقة ستسطع مشرقة، فمنذ تولينا المسؤولية منذ ثلاث سنوات مضت، حافظنا على أبنائنا وأوقفنا نزيف قطع الرواتب، وساهمنا بزيادة رواتب تفريغات 2005، وساهمنا في معالجة هموم أهلنا في غزة، في الصحة والتعليم وغيره، وهذا جزء من واجبنا". وختم مدير الوقائي بغزة بيانه قائلاً 'ننصحكم أن تكفوا عن أكاذيبكم وأدواركم المشبوهة فالحقيقة واضحة، سيبقى الوطن منتصرًا وسيزول الآخرون".

/ تعليق عبر الفيس بوك