web site counter

انحسار مرض أنفلونزا الخنازير في قطاع غزة

تشهد موجة مرض "أنفلونزا الخنازير" التي عصفت بقطاع غزة خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2009 على نحو مفاجئ انحسارا واضحا في عدد الوفيات والإصابات على حد سواء وبشكل واضح.

 

وكان فيروس H1N1 العالمي ظهر في قطاع غزة لأول مرة أوائل شهر ديسمبر الماضي، وتوفي خلال أقل من شهر 13 مواطنا أغلبهم من ذوي الأمراض المزمنة، فيما أصيب أكثر من 200 مواطنا، تلقى أغلبهم العلاج في المستشفيات وغادروا إلى بيوتهم.

 

وشهد مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة في الفترة السابقة حالة استنفار في الأوساط الطبية، حيث عملت وزارة الصحة على تطعيم أغلب الطواقم الطبية لا سيما العاملة في أقسام الباطنية والصدرية، وفرضت عليهم ارتداء الكمامات الواقية واتخاذ الإجراءات الاحتياطية الكافية ضد المرض.

 

وقالت مصادر طبية لـ"صفا": "هذه الإجراءات المشددة التي اتبعتها الوزارة مع بدء ظهور المرض خلال الشهر المنصرم وتصاعد حالات الوفيات والإصابات في فترة قياسية، تم الاستغناء عنها، حيث باتت الطواقم الطبية والتمريضية تعمل في المستشفى بشكل اعتيادي ودون تخوف ظاهر من المرض المنحسر".

 

وأكد وكيل وزارة الصحة بغزة الدكتور حسن خلف أن موجة المرض تشهد انحسارا في قطاع غزة، وقال: "معروف أن هذه الأوبئة تأتي على شكل موجات ترتفع وتنحسر، والحالات عندنا في غزة الأسبوع الماضي وصلت إلى 20 حالة مصابة، في حين أن الـ 20 حالة كانت تعد في اليوم الواحد في بداية الموجة".

 

وعن الوفيات، أشار خلف في تصريح خاص لـ"صفا" إلى أنها توقفت عند الرقم 13 منذ أسبوعين، منوها إلى أن هذه الوفيات التي وقعت في غزة بالمقاييس العالمية لا تعد وفيات، "إذ إنها كلها ما عدا حالة أو حالتين كانت الأمراض المزمنة هي السبب الرئيس لوفاتها وليس فيروس أنفلونزا الخنازير" كما قال.

 

وأكد على أن هذا الانحسار يعود فضله لله أولا ثم للخطوات الإعلامية والإدارية التي اتخذتها وزارة الصحة والعاملون في القطاع الصحي، وقال: "كانت خطوات ناجحة ونسأل الله السلامة لأهلنا وأن تصل إلينا التطعيمات، التي لم تصل إلينا حتى اللحظة".

 

وأضاف "الناس تقبلت الموضوع، والخوف الذي كان مقصود منه ترويج الرعب وسط الناس بألسن عابثة باء بالفشل والناس أيقنت أن الوزارة شفافة وصادقة وأن التهويل كان بقصد التلاعب بعواطف الناس وهذا سلوك مرضي محزن ومؤسف".

 

وحول ما إذا كان المرض سينتهي قريبا في غزة أوضح خلف "نتمنى ذلك، ولكن نحن جزء من هذا العالم، لا يمكن أن ينقرض المرض من مكان ويبقى في مكان آخر، لكنها موجة عالمية ونحن جزء من هذا العالم".

 

الطالبة في كلية الطب في جامعة الأزهر وصال أحمد والتي تتلقى مادة تدريبية في مستشفى الشفاء قالت: "المرض لا يكاد يذكر الآن في قطاع غزة بعد أن اتخذت وزارة الصحة كافة الإجراءات الرامية للحد من هذا المرض، وبتنا لا نتخوف من التجوال داخل أقسام المستشفى والتعامل مع كافة المرضى المتوافدين إلى المشفى".

 

وأوضحت أحمد لـ"صفا" "في السابق كان الجو في المشفى جو استنفار، الكل يلبس الكمامات ويخشى التعامل مع المرضى المشكوك بإصابتهم بأعراض الأنفلونزا، أما الآن، فكما ترى، لا أحد يرتدي الكمامات والأمور على ما يرام، ونسأل الله أن ينقرض هذا المرض من بلادنا تماما".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك