قالت اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود في قطاع غزة :" إن قافلة شريان الحياة تحركت صباح الأحد من ميناء اللاذقية السوري متجهة نحو ميناء العريش المصري، وأنها من المتوقع أن تصل إلى هناك غداً الاثنين".
وأوضح الناطق باسم اللجنة حمدي شعث في تصريح لوكالة "صفا" الأحد أن "القافلة كان من المفترض أن تبحر إلى العريش أمس السبت، لكنها أجلت خروجها بسبب الأحوال الجوية، مشيراً إلى أن 14 متضامناً سيصلون إلى العريش غداً برفقة سيارات المساعدات".
وأشار إلى أن بقية المتضامنين سينقلون عبر الجو إلى مطار العريش مساء غدٍ الاثنين، مضيفاً أن "القافلة تحتوي على 165 شاحنة محملة بمساعدات طبية وإنسانية، بالإضافة إلى سيارات إسعاف ونقل للمؤسسات الصحية ولذوي الاحتياجات الخاصة".
وذكر شعت أن المتضامنين سيمكثون في قطاع غزة لمدة 48 ساعة حسب الاتفاق مع السلطات المصرية، مؤكداً أن اللجنة أنهت كافة الاستعدادت لاستقبالهم وإنجاح مهمتهم كاملة خلال الوقت المسموح لهم.
وقال: "سيتضمن برنامج شريان الحياة زيارات للمناطق التي دمرت خلال الحرب، وذوي الشهداء والأسرى والمتضررين، وسنعمل على تحقيق كل ما يحتاجه المتضامنون بعد هذه المعاناة الطويلة التي تكبدوها من أجل الوصول إلى غزة".
وتمنى شعث على الجانب المصري بأن يسهل دخول القافلة كاملة بمتضامنيها والمساعدات، وألا يضع المزيد من العقبات، خاصة بعد المعاناة التي تعرضوا لها بعد إعادة القافلة من الأردن ثم سوريا، ومن ثم الإبحار إلى ميناء العريش؟
تحذيرات وتهديدات
وفي السياق، حذرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار من اعتراض سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" للقافلة في عرض البحر، مطالبةً المتضامنين على متن القافلة بالصمود والتحدي والإصرار من أجل الوصول إلى غزة.
وقال رئيس اللجنة النائب جمال الخضري في بيان صحفي وصل "صفا" نسخةً عنه الأحد: "إن التعرض للقافلة يعني تعريض حياة عشرات المتضامنين الأجانب للخطر والتعرض لأربعين دولة ينتمون لها".
وأكد أن اعتراض القافلة يعني قرصنة بحرية إسرائيلية توجب في حينها معاقبة دولية، مناشداً كل أحرار العالم لمزيد من الفعاليات والأنشطة بدعم مرور القافلة في عرض البحر.
وشدد على حق المتضامنين الذين يحملون رسائل الدعم والإسناد والتقدير للشعب الفلسطيني المحاصر دخول قطاع غزة المُحاصر من أجل الوصول للحقيقة وكشف جرائم الاحتلال ونقلها للعالم بصفتهم سفراء فلسطين وغزة في العالم.
وقال الخضري :" إن الاحتلال الإسرائيلي غير معني بوصول القافلة أو أي من المتضامنين إلى غزة، لأن وصولهم يعني وصول معاناة غزة للعالم "المخدوع بإسرائيل"، ويعني أن صورتها ستتغير لدى المجتمع الدولي".
وطالب الجهات والهيئات والمؤسسات الفلسطينية والمواطنين إلى التحرك السلمي لمناصرتهم في حال تم التعرض لهم أو منعهم من الوصول لغزة من قِبل الكيان الإسرائيلي.
ولمواجهة إمكانية تدخل البحرية الإسرائيلية في القافلة، أعلن قائد السفينة التركية "أوصول-6" بيهادير جان كلول التي انطلقت حاملة القافلة إلى ميناء العريش المصري في طريقها إلى غزة، أن بحرية بلاده سوف تتدخل إذا تعرضت "إسرائيل" لرحلتهم.
وأضاف كلول في تصريحٍ لوكالة "دي برس" السورية الأحد "أخذنا موافقة القوات البحرية التركية على هذه الرحلة وسوف نسير بعمق 2 -30 ميل بحري لكي لا نتعرض لاستفزاز البحرية الإسرائيلية، وفي حال تعرضها لنا، فإن البحرية التركية سوف تبادر إلى المساعدة لأنهم يعلمون أن السفينة تحمل مساعدات إنسانية طبية وغذائية إضافة إلى سيارات إسعاف".
