web site counter

تقرير: 2009 شهد تصعيداً إسرائيلياً ضد المقدسات

شهدت الأراضي الفلسطينية خلال العام الماضي 2009 تصعيداً إسرائيلياً ملموساً بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، وكان لمدينة القدس المحتلة الحظ الأوفر من هذه الانتهاكات.
 
ورصد خلال العام الماضي (66) انتهاكاً متنوعاً بحق المقدسات، وكانت نصيب المدينة المقدسة منها (47) انتهاكاً وهو ما نسبته (71 %) من مجمل هذه الانتهاكات.
 
وتلي القدس المحتلة مدينة الخليل والتي بلغ عدد الانتهاكات فيها (11) انتهاكاً، كما دمر الكيان الإسرائيلي واستهدف بشكل مقصود ومتعمد العشرات من دور العبادة والمساجد خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة.
 
وعدّت مؤسسة التضامن الدولي في تقريرها الذي رصد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات في فلسطين أن هذه الانتهاكات مخالفة واضحة للعديد من المواثيق والقوانين الدولية واتفاقيات لاهاي وجنيف والتي تطالب بضرورة عدم انتهاك حرمة وقدسية الأماكن المقدسة لدى الشعوب المختلفة.
 
وأكدت على ضرورة الحفاظ على الأوضاع الثقافية والتراثية في أي بلد، مستنده للمادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على أن لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده أو مع جماعة وأمام الملأ أو على حده".
 
واستعرضت التضامن الدولي عدداً من الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية خلال العام الماضي، والتي شملت إحراق واقتحام عدد من المساجد على أيدي المستوطنين، إلى جانب منع المصلين الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن50 عاما من الصلاة في المسجد الأقصى.
 
وأشارت إلى أن المحكمة الإسرائيلية سمحت للعديد من الشركات بمد أنابيب مياه عادمة تمر بالأجزاء المحيطة بمدينة القدس، إضافة لانهيار عدد من المباني جراء الحفريات الإسرائيلية المستمرة والذي يتم اكتشافها عن طريق انهيار تلك الأنفاق.
 
ولفتت "التضامن" إلى عملية إفشال حراس المسجد الأقصى محاولة اليهود المتطرفين اقتحام المسجد الأقصى المبارك لإقامة الشعائر التلمودية، مشيرة إلى عدد من محاولات إغلاق الحرم الإبراهيمي وتوفير الحماية للمستوطنين عند قيامهم بطقوس الخاصة بهم.
 
كما أشارت إلى الانتهاكات التي تعرضت لها المقدسات خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزه، حيث أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على قصف عشرات المساجد ودور العبادة والمقابر الإسلامية مما أدى إلى تدمير أكثر من 41 مسجداً، إضافة إلى إلحاق الأضرار بعشرات المساجد الأخرى، وقصف للمقابر الإسلامية كمقبرة "الشيخ رضوان" ومقبرة "مخيم جباليا".
 
وأكدت التضامن أن مدينة القدس أكثر المدن الفلسطينية تعرضاً للانتهاكات الإسرائيلية سواء المقدسات الإسلامية أو المسيحية، في مسعى واضح للتضييق على سكانها العرب والمسلمين من أجل دفعهم إلى تركها وتهجيرهم منها.
 
كما رصدت المؤسسة منع رفع صوت الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف عشرات المرات خلال العام المنصرف وهو ما تعادل نسبته (17%) من مجمل الانتهاكات، كما بلغت نسبة أبرز الانتهاكات الأخرى في بقية الأراضي الفلسطينية (8) انتهاكات وهو ما نسبته (12%) من مجمل الانتهاكات.
 

/ تعليق عبر الفيس بوك