استنكر وزير الأوقاف في غزة طالب أبو شعر السبت المواقف الدولية والعربية الصامتة تجاه الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال والجماعات اليهودية مراراً وتكراراً بحق مدينة القدس وأهلها المهددين بالطرد والتهجير من ديارهم.
وأشار أبو شعر في بيان وصل وكالة "صفا" إلى إحدى الجرائم التي جاءت في اعترافات الإرهابي اليهودي المدعو ياكوف تايتل الذي أقر أمام وسائل الإعلام بأنه كان يخطط لتنفيذ عمليات إجرامية ضد المسجد الأقصى وقتل العديد من المواطنين المقدسيين.
وقال أبو شعر إنه في مقابل هذه الاعترافات فإن "القضاء الإسرائيلي عدّ هذه الجرائم أمراً طبيعياً وعادياَ، كما تعامل معها بأنها حالة فردية، حسب زعمهم وادعاءاتهم الزائفة".
وأشاد بدور المتظاهرين المتضامنين المنددين من الأجانب والمقدسيين في حي الشيخ جراح إزاء السياسات القمعية التي يمارسها الاحتلال مثل سياسة التهجير والهدم وقتل المواطنين بغير وجه حق.
وحذر من تداعيات المؤامرات والمخططات اليهودية الرامية إلى تهويد مدينة القدس وطمس معالمها واندثار هويات المواطنين المقدسية.
وطالب الأمة العربية والإسلامية بالتحرك العاجل والفوري تجاه هذه السياسات الإجرامية وإجبارها على التوقف وضرورة محاسبتهم وفضح ممارساتهم قانونياً وإعلامياً، خاصة وأنها لم تنته كما أنها تصاعد مستمر.
من جهة أخرى، أشار أبو شعر إلى استعداد الوزارة لإنشاء متحف خاص بالقدس للحفاظ على التاريخ المخطوطات والمصادر والمراجع التاريخية والصور بالتعاون مع مركز عمارة التراث "إيوان" في الجامعة الإسلامية، وعمل تصاميم خاصة بالمتحف والتعاون لفتح آفاق جديدة من شأنها خدمة الطلبة وزيادة خبراتهم في مجال العمل.
جاء ذلك خلال استقباله وفداً من المركز بحضور م. هارون أبو القرع برئاسة مدير المركز د. عبد الرحمن المحروق برفقة م. محمود البلعاوى وم. نشوى الرملاوي ورئيس مجلس إدارة الفلسطينية للتطوير والتعليم رياض العلمي، وإسماعيل العلمي.
ونوه إلى أنه بالإمكان العمل على وضع أفكار ضمن صيغة مشروع في إطار تعاون مشترك ووضع مقترحات عملية لاختيار الهدف الرئيسي والخطة الإجرائية للتحرك في هذا المجال وتحديد المهام المطلوبة في ظل وجود ممول رئيسي.
ولفت إلى استعداد الوزارة لتوقيع مذكرة تفاهم مشترك خاصة بمجال ترميم المباني والمساجد الأثرية والتاريخية وبتمويل كامل من الجهات المانحة.
ووضع أبو شعر تصوراً لتصميم معماري يحمل سمة واحدة في كل المساجد البديلة عن المساجد المدمرة والتي توضح للمواطنين بأن هذا المسجد يأتي كبديل لمسجد مدمر خلال الحرب على غزة.
من جهته، قدم د. المحروق نبذة تعريفية بأهم إنجازات المركز والدور الذي يقوم به في خدمة المجتمع الفلسطيني، مشيداً بالخبرة المهنية للطرفين من خلال تقديم الخدمات للمساجد التاريخية والأثرية والتي تحتاج إلى ترميم.
وفى نهاية اللقاء اتفق الطرفان على توقيع مذكرة تفاهم مشترك للوصول إلى صيغة إجرائية معينة تهدف إلى وضع أفاق للتعاون لتنفيذ الاتفاقية.
