أقر المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسته الخاصة التي انعقدت الخميس بمدينة غزة مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2010 مع التعديلات الذي تقدمت به لجنة الموازنة والشؤون المالية وذلك بأغلبية الأعضاء.
وأضاف المجلس في بيان له وصل "صفا" نسخة عنه أن مشروع الموازنة ارتكز على عدة محددات من أهمها العمل ضمن الموازنة الإغاثية وليس التنموية, وذلك بسبب الحصار الخانق على قطاع غزة واستمرار حالة الانقسام السياسي "ومحدودية الإيرادات بسبب سلب حكومة رام الله لأموال المقاصة، والهبات والمنح والإعانات المقدمة للشعب الفلسطيني".
وأضاف أن من المحددات أيضًا متابعة الجهد في تعزيز الإيرادات بالرغم من صعوبة القيام بذلك", متوقعًا استمرار مستوى تحصيل وتحقيق الإيرادات كما كان عليه الحال في العام الماضي 2009.
وأكد المجلس أنه اهتم بالمحافظة على المساعدات الاجتماعية في إطار الموازنة وعلى البرامج والمشاريع الممولة من الدول الشقيقة.
وأوصى مشروع القانون بزيادة الإيرادات المحلية من خلال الالتزام بتطبيق قانون ضريبة الدخل والتشريعات الضريبية الأخرى، والاهتمام بالإدارات الإيرادية في بعض الوزارات.
ودعا المجلس إلى إعادة النظر في سياسة التوظيف القائمة، بهدف تخفيض فاتورة الرواتب والأجور، مشددًا على ضرورة الاهتمام بالجانب التنموي الاقتصادي, وعدم الاكتفاء بالاهتمام بالجانب الإغاثي.
كما أوصى قانون الموازنة بتعيين رئيس لهيئة سوق رأس المال، والعمل على دمج بعض الوزارات تحت مسمى وإطار وزاري واحد، والإسراع بتعيين رئيس ونائب رئيس لديوان الرقابة المالية والإدارية.
وركز على الاهتمام بالقطاع القضائي عبر تجهيز المحاكم وتزويدها بأحدث التقنيات، والإسراع بتطبيق قانون السلطة القضائية خاصةًًًًً فيما يتعلق بتعيين القضاة وتطبيق سلم الرواتب.
كما دعا القانون إلى إقرار مشروع قانون الهيئة الفلسطينية لملاحقة مجرمي الحرب لتتولى المهام التي تقوم بها لجنة "توثيق" مع تخصيص موازنة لها, والعمل على إنصاف المعلمين وذلك بزيادة رواتبهم بنسبة 5% من الراتب الأساسي، والقيام بتخصيص موازنة مقدارها 30 مليون دولار لدعم القدس وصمود أبنائها.
بدورها، تمنت لجنة الموازنة والشؤون المالية أن يؤدي إقرار قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2010 إلى انطلاقة جديدة تحدث تبدلاً حقيقيًا في معالجة الملفات الشائكة وخاصة فيما يتعلق بإصلاح البنية الإدارية والمالية في المؤسسات الرسمية من أجل دفع وتيرة النمو الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية والإنمائية في جميع أرجاء الوطن, مؤكدة أن المستقبل يتطلب الكثير من العمل والجهد.
وأعربت اللجنة عن أملها في أن يساهم إقرار قانون الموازنة في تذليل العقبات أمام مشروع الإصلاح المالي, ويساعد على وضع الاقتصاد الوطني في مساره السليم لخدمة الوطن والمواطن.
