دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الخميس إلى تصعيد الكفاح الشعبي المقاوم وتعزيز التحرك الدولي لملاحقة دولة الاحتلال وعزلها دوليا وإرغامها على الاستجابة للشرعية الدولية.
وقالت أمانة سر اللجنة المركزية لفتح في بيان صحافي وصل "صفا" نسخة عنه بمناسبة الذكرى الـ45 لانطلاقة الثورة الفلسطينية: إن "الرصاصة التي أطلقتها الحركة في انطلاقتها بالفاتح من يناير 1965 عزز حقيقة أن الفلسطينيين شعب صاحب هوية وحق، وأن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية لاجئين بل هي قضية شعب يقاتل من اجل استرداد أرضه".
وأضافت أن "فتح سارعت إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح الوطن المعنوي للشعب الفلسطيني وإطاره الوحدوي المقاتل، والممثل الشرعي الوحيد المعبر عن همومه وتطلعاته".
وشددت على أن فتح لم تشهر السلاح حبًا في القتال، بل "عندما تيقنت أن لا سبيل إلى التحرير سوى الكفاح والمقاومة، لكنها وهي تقاتل لم تغفل أهمية النضال الوطني السياسي والدبلوماسي، وحققت إنجازات عظيمة
(1).jpg)
طفل فلسطيني يتوشح بعلم حركة فتح في الخليل (صفا)
وأكدت أمانة سر اللجنة المركزي لفتح أن الحركة قرأت التغيرات الحاسمة في حقبة التسعينات، ولاحظت المؤشرات الأولى على نهاية الحرب الباردة، وأدركت أن ثمة عالمًا جديدًا بات قيد التشكل، فتفاعلت مع معطياته وتجنبت مضاعفاته وفاوضت "إسرائيل" وصولاً لإعلان المبادئ عام 1993 واتفاقيات أوسلو.
وأوضحت أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير خاضت مفاوضات شاقة لم تثمر عن تقدم حقيقي لأن الكيان الإسرائيلي رفض تنفيذ أي من التزاماته بل تابع استيطانه غير آبه بمناشدات المجتمع الدولي لوقف الاستيطان ما أوصل عملية السلام إلى طريق مسدود.
وأشارت إلى انه لم يكن أمام القيادة الفلسطينية سوى أن تعلن ذلك بكل ثقة وجسارة وأن تربط استئناف عملية التسوية بالوقف الفعلي والكامل للاستيطان في الأراضي الفلسطينية وخاصة القدس، وبتحديد مرجعية واضحة للتفاوض بجدول زمني محدد.
ووفق بيان فتح فإن "القضية الوطنية الفلسطينية أصيبت بضربة قاصمة على يد حركة حماس التي خططت ونفذت انقلابها الدموي في غزة عام 2007 فأطاحت بالسلطة الشرعية وأحكمت سيطرتها على القطاع".
وتابعت "اتبعت حماس سياسات طائشة ومغامرة مع حرصها المبالغ فيه على تقديم ما يثبت استعدادها للتفاهم مع إسرائيل على حل مؤقت يجهز على المشروع الوطني ويلغي احتمال الاستقلال الوطني الكامل في المستقبل" وفق وصف بيان فتح.
تابعنا المصالحة
وقالت اللجنة المركزية لفتح إنها ومنظمة التحرير لم تيأسا بل تابعتا العمل على إنجاح الحوار الوطني عبر جولات طويلة ومتعددة رعتها مصر التي تقدمت أخيرًا بورقة للمصالحة وقعت عليها فتح فيما تعللت
![]() |
| فتح: المفاوضات الشاقة لم تثمر عن تقدم حقيقي (صفا) |
حماس بعد التوقيع عليها لأسباب عدة "واهية" وحاولت إدخال تعديلات عليها وطالبت بضمانات وتفسيرات.
وأضافت قائلة: إن "انقلاب حماس أعطى الذريعة لإسرائيل لشن عدوانها الإجرامي على قطاع غزة وارتكابها المذبحة بحق شعبنا الأعزل".
وحذرت فتح من الخطر المزدوج الذي يداهم القضية الفلسطينية والمستقبل الوطني للشعب الفلسطيني بإخفاق عملية السلام والانقسام الداخلي.
وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني ومنذ انطلاق ثورته واجه المخاطر والتهديدات بوحدته الوطنية إما أن تتفاقم المخاطر والتهديدات ويضاف إليها الانقسام، "فهذا ما يدل على المرحلة المقبلة غاية في الصعوبة تقتضي التبصر في رسم السياسات والصرامة في التمسك بالمبادئ والأهداف والاحتكام للمصلحة الوطنية".

(2).jpg)