أنهت جمعية التنمية الزراعية - الإغاثة الزراعية- تنفيذها لبرنامج توزيع الطرود الغذائية في إطار التكافل الاجتماعي.و الذي بدا مع أوائل يناير من هذا العام و انتهي في 30 ديسمبر من العام نفسه, حيث استمرت مدته عام كامل. و شملت عملية توزيع الطرود الغذائية كافة مواقع قطاع غزة .
هذا و قد وصل عدد السلات الغذائية التي وزعت من خلال البرنامج علي قطاع غزة خلال العام إلي 14.714 ألف سلة غذائية . و ساهم في تمويل البرنامج جهات متعددة أوروبية و عربية .
وأشار نائب المدير العام للإغاثة الزراعية السيد عبد الكريم عاشور إلي هدف البرنامج العام قائلا : انه جاء للمساهمة في التخفيف من أثار و مضاعفات الحرب الأخيرة علي غزة , و تعزيز حالة الأمن الغذائي للسكان الذين تعرضوا لخطر الحرب و أثارها التدميرية.
وأضاف السيد عاشور أن هذا المشروع استهدف أيضًا الأسر الفقيرة من أبناء شعبنا في كل مواقع القطاع الحضرية منها و الشبه حضرية و المناطق الريفية ومخيمات اللاجئين.
وأضاف أيضا "أن هذا النوع من البرامج و المشاريع يندرج في إطار العمل الاغاثي , و قال إن الظروف الاقتصادية السيئة التي مر بها شعبنا في الانتفاضة الأولي والثانية ومن ثم الحصار وإغلاق المعابر و الحرب الأخيرة علي غزة أثرت علي فرص وإمكانات العمل في المجال التنموي, لذلك احتلت المشاريع الاغاثية والطارئة مساحة كبيرة من عمل الإغاثة لضرورات ومتطلبات المرحلة التي يعيشها شعبنا .
وذكرت مديرة البرامج و المشاريع المهندسة ابتسام سالم " أن البرنامج له بعد تنموي , حيث انه استهدف صغار المزارعين و الذين تضررت حقولهم جراء الحرب الأخيرة علي غزة من خلال شراء منتجاتهم من الخضار بأسعار مجزية و أفضل من أسعار السوق المحلي . حيث وصل إجمالي الخضار المحصلة من المزارعين للسلة الغذائية إلي 518.620 كيلو , وتم توريد هذه الكميات للإغاثة من 788 مزارع .
وقالت إن هذا يأتي في إطار مساهمة الإغاثة الزراعية في تحسين أوضاع المزارعين و تشجيعهم علي الاستمرار في عملية الإنتاج.
وأضافت سالم أن الإغاثة من خلال برنامجها استهدفت أيضًا التعاونيات والنوادي النسوية المنتجة, كنوع من تقديم الدعم والتشجيع لهذه التعاونيات والتي تنتج المواد الغذائية المصنعة, حيث تم شراء بعض الأصناف من المواد الغذائية المصنعة من تلك التعاونيات والتي وصلت كميتها إلي 128.277 ألف كيلو ووصل عدد الموردات إلي 529 موردة .
وتابعت المهندسة سالم حديثها أن الإغاثة من خلال برنامجها ساهمت في تخفيف حدة البطالة المتفشية في مجتمعنا وذلك من خلال تشغيل حوالي ألف عامل.
من جهتها، تحدثت منسقة البرنامج مرفت حسونة حول طبيعة وآلية تنفيذ البرنامج قائلة: إن هذا المشروع لاقي ارتياحًا كبيرًا من كافة المستفيدين منه, حيث انه خفف العبء المعيشي للأسر المستفيدة علي مدار شهر كامل.
وأضافت إن قيمة كل سلة غذائية 110 دولار . و تحتوي علي خضروات طازجة ومواد غذائية مصنعة من المنتجات المحلية. كما أشارت حسونة إلي أن البرنامج تم تنفيذه بالتعاون مع عدد كبير من المؤسسات والجمعيات التعاونية المتواجدة في كافة أنحاء القطاع .
وقالت إن هذا البرنامج تميز بأنه جاء في فترة صعبة مر بها شعبنا وهي فترة الحرب حيث الأوضاع أكثر سؤاً لدي العديد من الأسر الفلسطينية. وكان له دور ايجابي في إطار التكافل الاجتماعي.
