web site counter

تقرير: 2009 العام الأخطر على الأسرى

أكدت وزارة شئون الأسرى والمحررين في غزة أن عام 2009 كان الأخطر على أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، من ناحية شرعنه الانتهاكات والممارسات التعسفية التي تنفذها إدارات السجون بحق الأسرى بشكل مستمر.

 

وأوضحت الوزارة في تقرير لها رصد أوضاع الأسرى والانتهاكات التي تعرضوا لها خلال العام المنتهى بان الاحتلال اختطف خلال عام 2009 ما يزيد عن 5400 مواطن فلسطينيا، بينما اختطف خلال العام الذي سبقه 2008 ما يزيد عن 6000 مواطنا.

 

ولفتت إلى أن ما ميز هذا العام هو إصدار تشريعات وقوانين من قبل المحاكم الإسرائيلية والجهات المخولة بالتشريع في الكيان الإسرائيلي شرعت لفرض مزيد من الممارسات والتضييفات على الأسرى وحرمانهم حقوقهم.

 

وأشار مدير الإعلام بالوزارة رياض الأشقر إلى أن حكومة الاحتلال قامت في مارس من العام المنصرم  وكرد فعل على تعثر صفقة شاليط، بتشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير العدل الإسرائيلي، لإعادة تقييم أوضاع الأسرى في السجون.

 

وأوضح أن اللجة أصدرت أوامرها بوضع إجراءات جديدة لتضيق الخناق على الأسرى وجعل أوضاعهم أكثر قساوة، وإنهاء ما أسمته "حالة الترفيه" التي يعيشها الأسرى والتي في مضمونها سحب انجازات وحقوق الأسرى، وإعادة أوضاعهم إلى سنوات الاعتقال الأولى في السبعينات.

 

وبالفعل، بدأت إدارة السجون بفرض عدة إجراءات عقابية ضد الأسرى كان بدايتها سحب العديد من القنوات الفضائية التي كان يسمح للأسرى بمشاهدتها وفى مقدمتها فضائية الجزيرة التي لا تزال ممنوعة إلى الآن، وكذلك حرمان أسرى التنظيمات التي تأسر شاليط من الزيارة، مما وضع 60% من الأسرى في دائرة الحرمان من الزيارة بشكل كامل.

 

مقاتل غير شرعي

وصعدت سلطات الاحتلال خلال العام المنصرم من استخدام قانون المقاتل الغير شرعي على أسرى غزة، والذي يبيح للاحتلال احتجاز الأسرى لفترات مفتوحة دون تهمة أو محاكمة، وحتى الأسرى الذين تمت محاكمتهم على تهم سابقة وامضوا فترات محكومتيهم في السجون، فان الاحتلال لا يطلق سراحهم و يستمر باحتجازهم تحت هذا القانون الجائر.

 

وذكرت الوزارة أنه لا يزال سبعة أسرى انتهت محكومياتهم خلال عام 2009 محتجزين تحت القانون.

 

وبين الأشقر أن سلطات الاحتلال حاولت خلال العام المنصرم فرض الزى البرتقالي على الأسرى بالقوة بهدف إذلالهم وكسر إرادتهم، وتعكير صفو حياتهم، إلا أن صمود الأسرى وموقفهم الموحد الرافض لارتداء الزى افشل تلك السياسة، رغم أن الاحتلال لجأ إلى استخدام  كافة أساليب التهديد والعقوبات.

 

وقد علل الأسرى رفضهم للزى لتأثيره السيئ على النفس وخاصة انه في الأماكن الضيقة والمزدحمة كغرف الأسرى والزنازين يحدث اضطراباً وتناقضا صارخاً في النفوس، كذلك ارتباط هذا اللون في أذهان الناس بأحكام الإعدام، حيث اشتهر هذا اللباس في العالم بمن يتم الحكم عليهم بالإعدام.

 

عمداء الأسرى

وأفاد الأشقر بان قائمة عمداء الأسرى- وهم الذين أمضوا أكثر من 20 عاماً في سجون الاحتلال- ارتفعت خلال العام الماضي إلى 110 أسيرا، بعد أن كانت 91 خلال العام الذي سبق ، وكذلك ارتفع عدد الأسرى الذين امضوا أكثر من ربع قرن في السجون إلى 3 أسرى بانضمام الأسير "أكرم عبد العزيز منصور " من قلقيلية ، والمعتقل منذ 2/8/1979.

 

فيما ارتفعت قائمة الأسرى الذين أمضوا أكثر من ربع قرن في السجون إلى 13 أسيرا بانضمام الأسيرين " عيسى نمر جبريل عبد ربه "46 عام من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم والمعتقل منذ 21/10/1984. والأسير "حافظ نمر محمد قندس" من مدينة يافا داخل الأراضي التي احتلت عام 48، ومعتقل منذ 15/5/1984.

 

فيما انخفض عدد النواب والوزراء المختطفين لدى الاحتلال من 40 نائب خلال عام 2008 إلى 17 نائب مع نهاية عام 2009، بالإضافة إلى وزيرين سابقين، وكانت سلطات الاحتلال اختطفت خلال هذا العام 5 نواب بعد تعثر صفقة التبادل مع شاليط في شهر مارس.

 

وقد أطلق الاحتلال سراح 22 نائباً بعد أن انتهت فترة محكومياتهم خلال العام الماضي.

 

شهداء الأسرى

وارتفعت قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال خلال العام المنصرم إلى 197 أسير شهيدا، بارتقاء الأسير"عبيدة ماهر عبد المعطي القدسي "الدويك" ( 25 عاماً)، في أحد المستشفيات الإسرائيلية، نتيجة إهمال علاجه بعد إصابته بالرصاص على مدخل شارع الشهداء وسط مدينة الخليل.

 

وخلال العام الماضي أعلن الاحتلال عن إنشاء محاكم خاصة بالأطفال الفلسطينيين الأسرى، وعدها نقلة نوعية في القضاء العسكري الإسرائيلي، بينما على ارض الواقع لم يتغير شيئاً على صعيد فرض الأحكام القاسية على الأطفال، وقد جاء هذا الإجراء من اجل خداع  الرأي العام العالمي، كما تقول الوزارة.

 

وذكرت الوزارة أن عدد الأسيرات انخفض في سجون الاحتلال خلال العام الماضي إلى "35" أسيرة بعد إتمام "صفقة الحرائر" الذي أطلق الاحتلال بموجبها سراح 20 أسيرة مقابل شريط فيديو يظهر شاليط لمدة دقيقتين.

 

وكذلك انخفض عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال خلال العام الماضي من 550 أسيرا، ليصل إلى 340 أسيرا إداريا معظمهم يتواجدون في سجن النقب، ويتم التجديد لهم لفترة اعتقالية جديدة لمرة أو لعدة مرات.

/ تعليق عبر الفيس بوك