web site counter

جرار:إجراء الانتخابات المخرج الوحيد لحل أزمة البلديات

أكد رئيس بلدية جنين حاتم جرار على ضرورة إجراء انتخابات بلدية جديدة، وذلك في أسرع وقت ممكن، باعتبارها المدخل الوحيد لحل أزمة البلديات في الضفة الغربية.

وقال جرار في مقابلة خاصة بـ"صفا" الخميس:"إن قرار مجلس الوزراء في رام الله حول حل المجالس البلدية وتحويلها إلى لجان تسيير أعمال لن يحل المشكلة، لأن الحل الوحيد يكمن فقط في إجراء انتخابات بلدية جديدة".
 
وكان مجلس وزراء رام الله أعلن مؤخرًا عن حل المجالس المحلية، واعتبارها لجان تسيير أعمال تستمر في عملها ضمن الصلاحيات المحددة لها لحين إجراء انتخابات جديدة.
 
انتخابات جديدة
وأضاف جرار:"يتوجب على وزارة الحكم المحلي العمل على إنجاز الانتخابات البلدية خلال أيام وليس خلال شهور، ويجب إعادة الأمانة للمواطنين ليختاروا من يرونه مناسباً لإدارة البلديات في المرحلة المقبلة.
 
وأشار إلى أنه فوجئ بقرار حل اللجان البلدية من خلال وسائل الإعلام، دون أن يتم التشاور معه أو مع المجلس البلدي من قبل وزارة الحكم المحلي حول هذا القرار.
 
وأكد أنه سيتعامل مع القرار بإيجابية كونه صادر عن مجلس الوزراء، ولكنه لم يحسم بعد قراره حول الاستمرار في عمله رئيساً لبلدية جنين
حاتم جرار-رئيس بلدية جنين (صفا)
خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه سيقيم المرحلة وسيتخذ قراره حول ذلك مع نهاية فترة ولايته مطلع الشهر القادم بغض النظر عن التفويض الذي أقره مجلس الوزراء والذي يبقيه رئيساً للجنة تسيير أعمال بلدية جنين.
 
وعد جرار قرار وزير الحكم المحلي حول تقليص صلاحيات المجالس البلدية لحين إجراء الانتخابات بأنه إيجابي حين يتعلق الأمر بضبط المجالس البلدية التي كانت تعاني من تسيب مالي وإداري، ولكنه في المقابل مجحفاً بحق المجالس البلدية التي تتمتع بالشفافية.
 
وأضاف" بينما يقلل القرار من هيبة رئيس البلدية وجعله غير قادر على اتخاذ أي قرار، مما يضعف موقفه، فهناك فرق مادي ومعنوي بين مكانة رئيس البلدية قبل وبعد القرار."
 
ونوه إلى أنه لم يمض على خروجه من السجن سوى شهرين فقط بعد ثلاث سنوات ونصف في الاعتقال ليكون أمام قرار نزع الصلاحيات، مما يخلق معيقات إدارية كبيرة بالرغم من وجود علاقة مميزة مع وزارة الحكم المحلي والجهات المختص.
 
تجربته الاعتقالية
وحول تجربته الإعتقالية داخل سجون الاحتلال، قال جرار:"رغم مرارة السجن التي لا توصف إلا أن اعتقالنا أثرى تجربة الحركة الأسيرة وخلق نماذج إيجابية للمعتقلين، فقد كنا مجموعة من كبار السن من مختلف الفصائل اجتمعنا مع بعضنا في سجن واحد، وكانت العلاقات بيننا قوية جداً مما أثر إيجاباً على العلاقة بين المعتقلين".
 
واستذكر قائلاً:"كنا ندفع باتجاه عدم الفصل بين المعتقلين بناءً على انتماءاتهم السياسية، والعمل على تقريب وجهات النظر، ولم نشعر سوى أننا إخوة في الأسر."
 
وأكد جرار أن حملة الاعتقالات عقب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط أثرت الحركة الأسيرة وأزال كثيراً من الصور النمطية لدى البعض، "وبالنسبة لي شخصياً لم أفهم حقيقية معاناة الأسرى إلا بعد هذه التجربة الإعتقالية".
 
وعد أن اعتقال النواب ورؤساء البلديات والنخب ساهم إيجاباً في تقريب وجهات النظر بين الفصائل والحفاظ على وحدة الحركة الأسيرة، منوهاً إلى أن سلطات الاحتلال كانت تتعمد إهانة المسئولين وكبار السن.
 
وأشار جرار إلى معاناته داخل السجن بسبب كونه طبيب، قائلاً:"مرة انخفض مستوى السكري داخل السجن للشيخ حامد البيتاوي، وهو شخص مسن فأسقيته كأس ماء مذاب به قليل من السكر، وهذه وصفة يمكن أن يعطيها أي إنسان."
 
وأضاف:"اتهمت بأنني مارست مهنة الطب داخل السجن وكان ذلك سبباً في قمعي أكثر من مرة إلى سجون أخرى، لقد عوملت بقسوة من قبل إدارة السجن لكوني طبيب، ولكن أطباء وممرضي السجن الإسرائيليون كانوا يعاملوني بطريقة مختلفة كوننا ننحدر من نفس المهنة."
 
ونوه إلى أن إدارة السجون كانت تتعمد إهانة وإذلال كبار السن والمسئولين؛ من خلال كثرة التنقل في البوسطات والتفتيش العاري والممارسات التعسفية المختلفة.
 
انجازات البلدية
وفيما يتعلق بتقييمه لمستوى رضا المواطنين عن أداء البلدية، قال جرار:"أشعر أن كثيراً من المواطنين معهم حق في أن يطلبوا خدمة أفضل، ومن الواضح أنه كان هناك تقصير في بعض الأوجه مع عدم إغفال إنجازات حققتها البلدية على صعد مختلفة."
 
وأضاف:" لقد حققت البلدية مشاريع جيدة خلال الفترة الماضية في أكثر من اتجاه، ولكن العلاقة مع المواطنين كانت بحاجة إلى أن ترتقي إلى مستوى أفضل."
 
وأشار إلى انقطاعه بالكامل عن البلدية طيلة سنوات اعتقاله نتيجة عدم القدرة على التواصل بفعل إجراءات الاحتلال، ولكنه تمكن من تجاوز ذلك خلال فترة قصيرة من خروجه من السجن نتيجة الأجواء الأخوية التي تسود المجلس البلدي.
 
وأرجع جرار التقصير إلى تراكم أخطاء طيلة 20سنة أثقلتها سنوات الانتفاضتين والأحداث الأمنية والسياسية المتعاقبة والتي تتطلب العمل الجماعي المشترك والواعي المبني على التخطيط بين مختلف أبناء هذا البلد من أجل دفع الأمور إلى الأمام.
 
وكانت قوات الاحتلال اختطفت حاتم جراء بتاريخ 29-6-2006 بعد عملية الوهم المتبدد مع أكثر من 50 نائباً ووزيراً ، وأصدرت المحكمة العسكرية في سالم حينها حكماً جائراً بحقه لمدة ستة سنوات فعلية لترؤسه بلدية جنين، إلى أن تم تخفيض مدة حكمه إلى 42 شهرا؛ وأفرج عنه قبل أقل من شهرين.
 
 

/ تعليق عبر الفيس بوك