أفادت مديرية وزارة الإعلام في محافظة الخليل جنوب الضفة لغربية الأربعاء، أن حصيلة الخسائر التي تكبدتها المحافظة خلال العام (2009) بلغت 10 شهداء، و906 معتقلا، وأكثر من (400) جريح.
واعتبر تقرير صادر عن الوزارة ووصل وكالة (صفا) الأربعاء عام 2009 بالمأساوي على محافظة الخليل، مؤكدة أن ذلك سببه تواصل الانتهاكات التي يقترفها الاحتلال بحق مواطني المحافظة والتي يصنف الكثير منها على أنها جرائم حرب يحرمها القانون الدولي الإنساني.
وأكد التقرير أن تشديد الاحتلال من إجراءاته الرامية إلى تضييق الحصار والخناق على المحافظة، يهدف إلى عزلها عن باقي محافظات الوطن، وشل الحركة بين مدن وقرى وبلدات المحافظة.
واستمرت قوات الاحتلال في تنفيذ أعمال التوغل والمداهمات للتجمعات والسكانية الفلسطينية ومداهمة البيوت والمنشآت واعتدت على المؤسسات ودور العبادة وتعرض العديد من المنازل والمنشآت للأضرار.
أرقام وإحصائيات
وحسب التقرير، فإن هذه الانتهاكات بحق المواطنين أدت خلال هذا العام إلى استشهاد (10) مواطنين بينهم صحفي، وإصابة أكثر من (424) مواطنا بجروح مختلفة، بينهم العديد من الأطفال والمتضامنين الأجانب وأنصار حركات السلام، واعتقال (900) مواطن من المحافظة.
ووفق التقرير، فقد اقتحمت قوات الاحتلال حوالي (475) منزلا وحولت عددا منها إلى ثكنات عسكرية، وأخطرت بالهدم حوالي (35) منزلا ومنشاة، وصادرت وجرفت أكثر من (198) دونما، بالإضافة إلى اقتلاع أكثر من 1700 شجرة.
وكذلك، فقد أقام الاحتلال خلال هذه العام (384) حاجزا عسكريا، وأغلق المسجد الإبراهيمي ومنع المصلين من الصلاة لأكثر من 11 يوم، بالإضافة إلى الاعتداء على الصحفيين والمؤسسات الصحفية.
توغلات واقتحامات
وأضاف التقرير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوغل اليومية في محافظة الخليل وقد شملت هذه التوغلات معظم أحياء مدينة الخليل وضواحيها والمدن والبلدات والقرى والمخيمات التابعة لها، حيث لم تسلم منطقة في المحافظة خلال العام الماضي من عمليات الاقتحام والتوغل الإسرائيلي.
و صاحب معظم التوغلات عمليات عنف بحق المواطنين، وإطلاق للأعيرة النارية والمطاطية وقنابل الغاز تجاه المواطنين ومنازلهم، إضافة إلى اقتحام المنازل والمنشآت، وتنفيذ عمليات اعتقال واسعة بحق المواطنين الفلسطينيين.
وتجاوز عدد معتقلي المحافظة منذ 20/9/2000 ولغاية 20/12/2009 (21 ألف ) معتقل ما زال منهم أكثر من 2000 داخل المعتقلات، حيث سجل العام 2009 رقما قياسيا في عدد المعتقلين من محافظة الخليل بعد أن تجاوز العدد الـ 900 معتقل، من بينهم 6 أسيرات و111 طفل و128 أسيرا يعانون من أمراض مختلفة و218 طالب.
و استشهد في الأسر المواطن ماهر عبيدة عبد المعطي القدسي حيث تم اعتقاله وهو جريح وفارق الحياة في احد المستشفيات الإسرائيلية، في حين ما زال داخل المعتقلات الإسرائيلية الأسير وسيم مسودة، الذي يعاني من جروح خطرة.
اعتداءات المستوطنين
واستمر غلاة المستوطنين المتطرفين في جرائمهم بحق المواطنين في المحافظة، حيث سجل في العام 2009 المئات من هذه الاعتداءات تمثلت في إطلاق النار تجاه المواطنين وإلقاء الحجارة والقاذورات عليهم، واقتلاع الأشجار وتخريب الممتلكات.
وتعرضت العديد من المنازل والمنشآت في المحافظة لعمليات اقتحام ومداهمة من قبل قوات الاحتلال حيث زاد عدد المنازل المداهمة عن 475 منزلا وتعرض لأضرار ما يزيد عن 70 منزلا، كما سلمت قوات الاحتلال أصحاب 34 منزلا إخطارات بالهدم، وهدمت بركتي مياه وآبار عدد 3 .
واستهدفت قوات الاحتلال في اعتداءاتها الطواقم الطبية والصحفية والمؤسسات المدنية حيث سجل خلال العام الماضي العديد من هذه الانتهاكات.
حصار مستمر
وبين التقرير أن البلدة القديمة في مدينة الخليل ما زالت تعاني بسبب اعتداءات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين حيث أغلق 512 محل تجاري بأوامر عسكرية، إضافة إلى إجبار 1242 صاحب محل على الإغلاق بسبب الحصار الذي تعاني منه البلدة القديمة.
وأشار التقرير إلى أنه بسبب هذه الاعتداءات فقد اضطرت 100 عائلة إلى مغادرة البلدة القديمة بسبب الاعتداءات المتكررة والحصار، حيث ما زال هنالك في البلدة القديمة 77 شارع ومنطقة مغلقة.
واستمر الاحتلال في سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي، حيث تعرضت محافظة الخليل خلال العام الماضي إلى عمليات مصادرة وتجريف واسعة واقتلاع الأشجار شملت مناطق مختلفة من المحافظة، حيث تم مصادرة وتجريف أكثر من 198 دونما من الأراضي واقتلاع ما يزيد عن 1700 شجرة.
