نعت تجمعات ومؤسسات ومراكز صحفية مختلفة مصور فضائية القدس الفلسطينية الزميل محمد بلبل (32 عامًا) الذي توفي في مشفى الشفاء بمدينة غزة مساء الأربعاء إثر مرض فجائي ألم به.
وقالت فضائية القدس في بيان لها وصل "صفا" نسخة عنه إن الشهيد المصور بلبل أول المصورين التحاقًا بركب القناة، فكان يؤمن يقينا برسالتها ودورها، ولم تمنعه دبابات الاحتلال وطائراته ومدافعه من التواجد في كل حدث ينقل معاناة شعبه وصموده وجرائم الاحتلال إلى العالم".
وأضافت "ننعاك يا أبو كمال بالألم والأسى، يا رجل الشجاعة والإقدام، ننعاك أيها الإنسان الإنسان، ننعاك وابتسامتك لا زالت تداعبنا، كم تعبت وعايشت الموت مرات ومرات خلال تغطيتك الحرب الإسرائيلية على غزة وكنت تردد دائما الصورة أولا".
وتابعت "نشهد أنك أديت الواجب ونقلت الحقيقة وكنت خير الأخ و الرفيق.. المحب للآخرين، الخير حتى لو على حسابك". ودعت الفضائية الله عز وجل أن يرحم مصورها الشهيد بلبل وأن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وستشارك الأسرة الصحيفة في تشييع جثمان الصحفي بلبل بعد صلاة ظهر غد الخميس من مسجد شهداء الأقصى بالقرب من ملعب اليرموك بمدينة غزة.
كما نعى منتدى الإعلاميين الفلسطينيين ببالغ الحزن والأسى الشهيد بلبل، وقال: "لقد عبر بقدره نحو نهايته دون أن ينحني يوما لما يتربص عمله من مخاطر، وغادر بصمت، بعد أن أسهم في ملء الدنيا ضجيجا، أحدثته كاميرته الشجاعة، فما من عدوان إسرائيلي إلا وكان سباقًا إلى رصد تفاصيل الجرائم، ولم يكن يعبأ بموت طارده مرات ومرات، حتى كان يلام من زملائه على شجاعته المتقدة، وكثيرا ما نُصح بتوخي مزيد من الحذر اتقاء لنيران الاحتلال".
وقال المنتدى في بيان له:" لقد حاصر أبو كمال بكاميرته ما كان يحدث على امتداد خارطة غزة أثناء الحرب، وأمضي اثنين وعشرين يوما يقفز من جرح إلى آخر، وأمضى ليال وأياما في مستشفى الشفاء، ليأتينا بمشاهد تفاعل العالم معها، دون أن يبحث فارسنا عن لقب أو حصد سَبْق".
وأكد أن الراحل بلبل انتمى للإعلام كرسالة، وأتقن لغة الصورة كضرورة وطنية، ويحفظ له زملاؤه حرصه على تعميم صور الضحايا المؤثرة كي تصل إلى كل ركن وزاوية، كحق من حقوق المعذبين، وفي بعض المحطات كانت تسبق عبراته صورته، فينتقل بالكاميرا والدموع على وجنتيه.
من جهتها، نعت كتلة الصحفي الفلسطيني شهيدها وأحد أعضاءها الفاعلين المصور بلبل، وقالت: "لقد عرف شهيدنا رحمه الله بحسن الخلق وطيب المعاملة، وتميز بشجاعة وجرأة كانت تدفعه دائمًا لأن يكون سباقًا في نصرة قضايا شعبه ووطنه ليرصد بكاميرته مجازر الاحتلال وغطرسته، ويشهد له زملاؤه بتفانيه في العمل خلال تغطيته للحرب الإسرائيلية العدوانية المجنونة على قطاع غزة".
من جانبه، قال التجمع الإعلامي الفلسطيني: "لقد فقدت الأسرة الصحفية بوفاة الزميل محمد بلبل صحفيًا خلوقًا يمتاز بدماثة أخلاقه وطيب معاملته مع زملائه الصحفيين، علاوة على كونه متفانيًا في أداء عمله حيث تجده في كافة الميادين والمناسبات، وقد تجلى ذلك خلال تغطيته للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة".
كما نعى الزميل الصحفي محمد بلبل كل من أسرة صحيفة النبأ وإذاعة صوت الشعب، ووكالة سكاي برس الإخبارية وجمعية واعد للأسرى والمحررين.
