تواصل قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشاوراتها السرية لبحث الرد على العرض الإسرائيلي حول إتمام صفقة تبادل الأسرى مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
وقال القيادي في حماس أسامة حمدان في تصريح خاص لـ"صفا" مساء الأربعاء: إن "المشاورات ما زالت مستمرة في الأطر القيادية للحركة، وما زلنا ندرس العرض الإسرائيلي، وسنسلم ردنا للوسيط الألماني".
وأكد أن حركة حماس ستكون في ردها حريصة على مصلحة الأسرى والإفراج عن القائمة التي قدمتها مقابل الإفراج عن الجندي شاليط، مشددًا على أن حركته لن تعلن عن موقفها لوسائل الإعلام بل ستسلمه للوسيط الألماني.
وبين حمدان أن مشاورات قيادة الحركة مستمرة منذ بدء مفاوضات صفقة التبادل "ما زلنا في عملية تفاوضية، والانتهاء من التشاور على العروض لا ينتهي، فهذه عملية تفاوضية مستمرة".
وتجري قيادة حركة حماس في الخارج وقطاع غزة مشاورات في العاصمة السورية دمشق لدراسة رد الحركة على العرض الإسرائيلي الأخير لإنجاز صفقة التبادل والذي تسلمته قيادة الحركة في غزة نهاية الأسبوع الماضي.
وفي رده على التصريحات الإسرائيلية التي قالت إنه "في حال كان رد حركة حماس سلبيًا على الصفقة فإن هناك احتمال كبير بألا تستأنف "إسرائيل" مفاوضات الصفقة من جديد في الوقت الراهن الأمر الذي سيؤدي إلى تأجيل إنجازها، قال حمدان :" هذه سوء نوايا إسرائيلية".
ومضى القيادي بالحركة "هناك ارتباك واضح لدى قيادة الاحتلال، فنتنياهو حاول معالجة هذا الموضوع من خلال مجلسه السباعي ثم المجلس الوزاري المصغر، ثم حكومته لأن أدرك أنه لا يمكن استعادة شاليط إلا بالاستجابة لمطالب المقاومة".
وعزا حمدان المماطلة الإسرائيلية بعدم الاستجابة لشروط الفصائل في صفقة التبادل إلى رغبة الاحتلال الاستفادة من أي انجاز لصالحه بالصفقة وكذلك "سلوك السلطة الفلسطينية مع إسرائيل في المفاوضات، فإسرائيل تحاول التفاوض معنا على أننا مثل السلطة".
وأكد مسؤول العلاقات الدولية بحركة حماس أن "العملية التفاوضية حول صفقة التبادل وصلت إلى مراحل إيجابية".
وحول إن كان الوسيط الألماني هدد بترك وساطته أو أعطى مهلة للطرفين لإبرام الصفقة، قال حمدان :"عمل الوسيط هو تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وفي حال ترك الوسيط وساطته في عملية التبادل فهذا فشل للوسيط نفسه".
وتطالب حماس بالإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من ضمن 7500 تعتقلهم سلطات الاحتلال مقابل جندي إسرائيلي واحد تحتجزه منذ 25 حزيران/يونيو 2006.
