رفض متضامنون مشاركون في مسيرة الحرية الكبرى لغزة الأربعاء عرضاً جزئياً قدمته مصر لهم، وذلك لاقتصاره على السماح لمائة مشارك فقط بدخول غزة وبشرط ألا يدخل قطاع غزة تحت شعار المسيرة.
وقالت المتضامنة الفرنسية من أصل فلسطيني "إلهام" في اتصال هاتفي مع وكالة "صفا" إن السلطات المصرية قدمت عرضاً للجمعية الأمريكية المشاركة في المسيرة بهدف تشتيت هدف الحملة وخلق مواقف سياسية أقل إحراجاً لمصر.
وأضافت أن العرض- الذي قدم للجمعية دون غيرها من المشاركين الألف والأربعمائة القادمين من 42 دولة- تضمن السماح لمائة فقط من أعضائها بدخول غزة بشرط أن يكون دخولهم تحت شعار الجمعية فقط وليس شعار مسيرة الحرية الكبرى.
وأوضحت أن القائمين على الجمعية وافقوا على هذا العرض لرغبتهم الشديدة بدخول غزة، لكنهم ما لبثوا أن رفضوا ذلك بعدما تبينوا الأهداف من وراء هذا العرض المصري.
وأشارت "إلهام" إلى أن ممثلين عن الجمعية تفقدوا المتضامنين المحتشدين عند مقر السفارة الفرنسية في القاهرة، وقدموا لهم اعتذاراً على ما عدّوه "موافقة متسرعة" على العرض المصري ومن ثم رفضه مشككين بأهدافه الرامية إلى تشتيت وحدة وسعي المتضامنين الدوليين ضمن الحملة.
وأكدت على وحدة المشاركين في المسيرة، مطالبة السلطات المصرية بالسماح لهم بدخول غزة والتضامن مع أهلها قبل حلول موعد عودتهم إلى بلداتهم اعتباراً من يوم السبت القادم.
وشددت على أن المشاركين مصممون على تحقيق هدفهم حتى آخر لحظة، رغم أن الأمل بدأ يتضاءل أمام ذلك، موضحة أن شعور المشاركين بالنصر إنسانياً وسعيهم من أجل الوصول إلى القطاع يهوّن عليهم من معاناتهم خلال الأيام الماضية.
