حذرت اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة في فلسطين من حدوث كارثة إنسانية تطال اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، نتيجة استمرار تقليص خدمات ومساعدات وكالة غوث وتشغل اللاجئين "الأونروا" المقدمة لهم، مطالبة بالتحرك العاجل لوقفها.
وعبرت اللجنة في بيان تلقت"صفا"نسخةً عنه الأربعاء، "عن قلقها البالغ من أوضاع وكالة هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين، التي تعاني من مشاكل مالية خانقة في الفترة الحالية هي الأخطر منذ إنشاءها".
وعدت أن الأوضاع التي تعيشها "الأونروا" تأتي في إطار محاولات لإعادة النظر بتفويض"الأونروا"في اتجاه جديد، ومحاولة لتوليد ثقافة جديدة وجهتها الرئيسة تحويلها لمنظمة تنمية إقليمية وليس وفقاً لمكانتها الحالية كمنظمة دولية مرجعيتها الأمم المتحدة.
وقالت:"إن العجز في موازنة الأونروا الاعتيادية والمتوقع في العام المقبل يتعدى الـ 100 مليون دولار، والتي تعاني هذا العام من عجز في موازنتها نتيجة عدم التزام المانحين بدفع المستحقات المترتبة عليهم".
وحمَلت اللجنة الكيان الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين منذ تشريدهم ونكبتهم وحتى الآن، مطالبة إياه بالانصياع لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وتنفيذ قراراته المتعلقة بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وفي مقدمتها القرار الدولي 194.
وطالبت المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياته بالعمل على تنفيذ قراراته ذات العلاقة، مشيرة إلى أن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين هي مشكلة دولية تحتاج لحل دولي مبنيٌ على أساس قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 194.
وأوضحت اللجنة أنها وضعت مجموعة من التحركات لنصرة حقوق اللاجئين الفلسطينيين في الحياة الإنسانية الكريمة وحقهم في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها في العام 1948 طبقاً لذات القرار.
وقالت:"إنها بدأت بالتحرك إعلامياً وشعبياً لتكوين رأي عام، وتحركات شعبية واسعة لوقف الكارثة الإنسانية المتوقعة، إضافة لعقد لقاءات مع الأونروا ومطالبتها بوقف التخفيض في برامجها والعمل على تطوير وتحسين الخدمات بما يتلاءم مع الزيادة في احتياجات اللاجئين بفعل الزيادة بمعدلات النمو السكاني".
ودعت اللجنة هيئة الأمم المتحدة وسائر مؤسساتها المختصة للتحرك العاجل لزيادة دعم الأونروا، مشيرة إلى أنها ستخاطب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وستدعو المفاوض الفلسطيني لتحمل مسؤولياته أمام ما يحصل، للتحرك الفوري مع المنظومة العربية والإسلامية والدولية، تأكيداً على التمسك بالحقوق الاجتماعية والقانونية والسياسية للاجئين.
ولفتت إلى أنها ستعمل على عقد ورشات عمل ومؤتمرات شعبية، وستدعو ممثلين عن اللاجئين في المخيمات من وجهاء وفعاليات اجتماعية لوضعهم بصورة ما يحصل من تطورات تمس حياة اللاجئين الفلسطينيين تمهيداً لتحركات جماهيرية ضاغطة للحفاظ على خدمات "الأونروا".
وذكرت أنها ستخاطب المجتمع الدولي ومجتمع المانحين للأونروا عبر كافة الوسائل الإعلامية من أجل الإيفاء بالتزاماتها المالية لموازنة الأونروا وزيادة الدعم المقدم لها، والعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة.
وأوضحت أنها ستقوم بإرسال مذكرة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية ومطالبة الأشقاء العرب بتحمل مسؤولياتهم والتحرك الفعلي و الفوري تجاه ما يحصل.
وأكدت اللجنة على دور وكالة الغوث الدولية في إعادة اعمار مخيم نهر البارد، وما دمره الاحتلال في عدوانه الأخير على القطاع ، وعلى استمرار عمل وكالة الغوث في تقديم خدماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين ورفض سياسة تقليص الخدمات.
