القدس المحتلة – ترجمة صفا
شرعت حكومة الاحتلال الأحد الماضي بأعمال الحفريات بالقرب من المستوطنة اليهودية المزروعة في منطقة تل الرميدة بقلب الخليل لإقامة "حديقة أثرية سياحية". وقالت صحيفة "هآرتس" الخميس إن المشروع الاستيطاني يأتي بمبادرة من لجنة مستوطني الخليل وبتمويل وإشراف من الحكومة. وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء اللجنة توجهوا إلى خبراء آثار كبار في "إسرائيل" بهدف إشراكهم في الحفريات ولكن غالبيتهم رفضوا لأسباب سياسية وفي نهاية الأمر تجري الحفريات عبر بعثة مشتركة من سلطة الآثار القديمة وجامعة "أرائيل". وأضافت أن تمويل تكلفة المشروع والتي تبلغ سبعة ملايين شيقل تقع على عاتق وزارة الثقافة الإسرائيلية وبالتعاون مع الإدارة المدنية في الضفة ومن شأن هذا المشروع أن يستمر حتى نهاية هذا العام . ونوهت الصحيفة إلى أنه وبخلاف العادة فستشترك سلطة الآثار القديمة في الحفريات وذلك بالإضافة لضابط الإدارة المدنية لشؤون الآثار التابع للإدارة المدنية وهو الذي أعطى التصريح الرسمي بالحفر الصادر عن القائد العسكري للضفة الغربية. وتبلغ مساحة المشروع ستة دونمات وتتبع ملكيتها بحسب هآرتس للمستوطنين؛ إلا أن عائلة فلسطينية كانت تزرع الأرض حتى بداية الانتفاضة الثانية كونها تملك حق المستأجرين المحميين على الأرض وفي أعقاب التدهور الأمني في المنطقة إبان الانتفاضة الثانية، حيث منع الجيش أفراد هذه العائلة من الوصول إلى الأرض على حد تعبير الصحيفة. من جهتها استنكرت المنظمات اليسارية الإسرائيلية المباشرة بالمشروع بالتزامن مع المفاوضات الجارية حيث اعتبرت أن الهدف الحقيقي من وراء هذه الحفريات هو توسيع المستوطنة تحت غطاء الحفريات ، وذلك تحت سمع وبصر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. وفي السياق، صرح مدير عام منظمة السلام الآن الإسرائيلية " يريف أوفنهايمر" أن وزير الدفاع الإسرائيلي سمح للمستوطنين بتوسيع المستوطنة وتغيير الأمر الواقع في أكثر مناطق الضفة حساسية".
