web site counter

معلم من الخليل يقاضي فياض لفصله من وظيفته

رفع المواطن أحمد محمد عبد القادر قزاز (43 عامًا) من بلدة دورا بالخليل جنوب الضفة الغربية شكوى قضائية ضد رئيس الوزراء الفلسطيني برام الله سلام فياض، بسبب فصله من وظيفته كمدرس للغة الانجليزية في مدارس التربية والتعليم في الخليل.
 
وأشار قزاز في حديث لوكالة "صفا" أنه مضى عليه العمل في التدريس نحو 13 عاماً، و مضى على عمله في مدارس التربية والتعليم نحو ثلاث سنوات.
 
وبين أنه حاز على المستوى الأول في امتحان المستوى الذي تقدم إليه كافة المرشحين للوظيفة آنذاك، لافتًا إلى أن التعيين جرى بناء على مستواه المتقدم في الامتحان.
 
وأضاف أنه رفع دعواه القضائية ضد فياض إلى المحكمة العليا الفلسطينية، عن طريق الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم)، من أجل إنصافه وإعادته إلى وظيفته الحكومية.
 
تحييد التعليم
وأردف قائلا "يجب تحييد التعليم عن كل المناكفات والتجاذبات السياسية الموجودة على الساحة الفلسطينية، لأن المعلم يقدم عطاءه إلى كافة أبناء شعبه دون تمييز بين أحد".
 
رئيس الوزراء الفلسطيني برام الله سلام فياض (صفا)
ونفى قزاز أن يكون ينتمي إلى أي حزب سياسي، ودعا عبر "صفا" إلى الوحدة الوطنية بين كافة فصائل وأطياف الشعب الفلسطيني، مبيننا بأنه ضد أي تمييز بين مواطن وآخر، ومع سيادة القانون الفلسطيني وتطبيقه دون أي مساس بحقوق أي فلسطيني.
 
ولفت إلى أنه ينتمي لعائلة مناضلة، حيث اعتقل والده لعدد من السنوات في سجون الاحتلال، وهو ضابط متقاعد في جهاز الـ"17"، بالإضافة إلى أن عمه استشهد في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في الستينيات واعتقل أغلب إخوانه في سجون الاحتلال، وأمضى شقيقه محمود حوالي خمسة سنوات في سجون الاحتلال بتهمة الانتماء لكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح.
 
وأعرب عن استغرابه من عملية الفصل، في وقت حصل على تقدير جيد جدًا، طيلة الأعوام التي قضاها في سلك التعليم، مبيننًا أنه ليس لديه أية سوابق أمنية أو جنائية، ولم يعتقل على أية قضايا أمنية أو لها علاقة بالفصائل الفلسطينية.
 
طعن قضائي
وكانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، شرعت بالطعن قضائياً بشرط السلامة الأمنية لتولي الوظائف العامة، وكانت تقدمت الاثنين بلائحة دعوى سجلت لدى محكمة العدل العليا في رام الله، تطعن فيها حسب تعليمات صادرة عن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني، وقد جاء هذا الطعن بعد استنفاذ الهيئة لكافة طرق الإنصاف الأخرى المتبعة لديها.
 
 وأكدت الهيئة في بيان وصل "صفا" نسخة عنه أنه وحسب شرط السلامة الأمنية المشار إليه، فإن على الشخص المرشح لتولي إحدى الوظائف العامة الحصول على موافقة الأجهزة الأمنية (الأمن الوقائي والمخابرات العامة) إلى جانب توفر الشروط المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية.
 
وبينت أنه تم إعمال هذا الشرط منذ نهاية العام 2007، و أشارت أنه منذ ذلك الحين تلقت الهيئة العديد من الشكاوى في هذا المجال، تجاوز عددها الـ 250 شكوى حتى نهاية شهر 11/2009.
وأعلنت الهيئة بأن الآلية المتبعة لدى وزارة التربية والتعليم العالي وغيرها من الوزارات والمتعلقة بإلغاء تعيين الموظفين المشتكين، أن قرارات الوزراء وما تبعها من تدابير، قد احتوت مّساً وانتقاصاً للحقوق الأساسية التي يتمتع بها الموظف، والمكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الخدمة المدنية لسنة 1998 واللوائح التنفيذية الخاصة به.
 
مخالفة للشروط
وبينت أنها سجلت على تلك القرارات جملة من الملاحظات، تم إدراجها في لائحة الدعوى بمخالفة تلك القرارات شروط التعيين الواردة في المادة 24 من قانون الخدمة المدنية، باستحداثها شرطاً لم يرد ذكره في المادة المشار إليها، بما يتعلق بموافقة الجهة المختصة على التعيين، مع عدم تحديد ماهية هذه الجهة المختصة، وإن كانت على أرض الواقع الأجهزة الأمنية وتحديداً جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة.
 
وأكدت أن القرارات المذكورة خالفت منطوق المواد من (67-74) من قانون الخدمة المدنية المتعلقة بالإجراءات والعقوبات التأديبية، التي لم يثبت في قرارات إلغاء التعيين تلك أي إشارة لسلوك إجراءات تأديبية تستدعي إنهاء خدمات أي من المشتكين. خالفت القرارات المذكورة منطوق المادتين (31،30) من قانون الخدمة المدنية المتعلقة بفترة التجربة.
 
وأوضحت أن غالبية الشكاوى جاءت من مشتكين مضى على تعيينهم أكثر من عام، قد اجتازوا فترة التجربة، ولم يثبت أنهم غير أكفاء لتولي مهنة التدريس.
 
وعبًرت الهيئة عن خشيتها بأن يكون سبب فصل المشتكين أو إلغاء تعيينهم هو لأسباب سياسية، ودللت بإفادات مشتكين بتثبيت زملاء لهم تم تعيينهم بنفس الظروف ولم يتم إلغاء تعيينهم.
 
وبينت أنه حال ثبوت صحة ادعائهم، فإن قرارات وزارة التربية والتعليم العالي بهذا الشأن تعد تمييزاً صريحاً ومخالفةً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني، ولا سيما الحق في المساواة وعدم التمييز في تولي الوظائف العامة.

/ تعليق عبر الفيس بوك