شرعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" الثلاثاء بالطعن قضائياً بشرط السلامة الأمنية لتولي الوظائف العامة حسب تعليمات صادرة عن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله.
وتقدمت الهيئة الاثنين، بلائحة دعوى سجلت لدى محكمة العدل العليا في رام الله، تطعن فيها بشرط السلامة الأمنية لتولي الوظائف العامة بعد استنفاد الهيئة لكافة طرق الإنصاف الأخرى المتبعة لديها.
وبحسب شرط السلامة الأمنية، فإن على الشخص المرشح لتولي إحدى الوظائف العامة الحصول على موافقة الأجهزة الأمنية (الأمن الوقائي والمخابرات العامة) إلى جانب توفر الشروط المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أنه تم إعمال هذا الشرط منذ نهاية العام 2007، ومنذ ذلك الحين وهي تتلقى العديد من الشكاوى في هذا المجال حتى تجاوز عددها المائتين والخمسين شكوى حتى نهاية شهر 11/2009.
وقالت: " تبين من مجمل الشكاوى والمعلومات المتوافرة بشأن الآلية المتبعة لدى وزارة التربية والتعليم العالي وغيرها من الوزارات والمتعلقة بإلغاء تعيين الموظفين المشتكين، أن قرارات الوزراء وما تبعها من تدابير احتوت مّساً وانتقاصاً للحقوق الأساسية للموظف، والمكفولة بموجب القانون الأساسي وقانون الخدمة المدنية لسنة 1998.
وذكرت أنها سجلت جملة من الملاحظات على تلك القرارات في لائحة الدعوى وتضمنت مخالفة تلك القرارات شروط التعيين في المادة 24 من قانون الخدمة المدنية، باستحداثها شرطاً لم يرد في تلك المادة، وهو ما يتعلق بموافقة الجهة المختصة على التعيين، مع عدم تحديد ماهية هذه الجهة المختصة.
وعبًرت الهيئة عن خشيتها بأن يكون سبب فصل المشتكين أو إلغاء تعيينهم هو لأسباب سياسية، وتدلل الهيئة على ذلك بإفادات المشتكين بتثبيت زملاء لهم تم تعيينهم بنفس الظروف ولم يتم إلغاء تعيينهم.
وبينت أنه في حال ثبوت صحة ادعائهم، فإن قرارات وزارة التربية والتعليم العالي بهذا الشأن تعد تمييزاً صريحاً ومخالفةً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني، ولا سيما الحق في المساواة وعدم التمييز في تولي الوظائف العامة.
وكانت الهيئة راسلت الوزارة التي صدر عنها إلغاء التنسيب للتعيين، والتي وصلها ردود تفيد اعتماد شرط السلامة الأمنية، وكان آخر تلك الإجراءات الرسالة القانونية المرسلة لرئيس الحكومة في رام الله سلام فياض فندت فيها عدم قانونية استحداث مثل هذا الشرط على قانون الخدمة المدنية واللائحة الخاصة به.
