طالبت النقابات المهنية الفلسطينية السلطات المصرية بوقف بناء الجدار الفولاذي الذي تبنيه على الحدود مع الأراضي الفلسطينية، والنظر إلى معاناة مليون ونصف مليون فلسطيني بعين الرحمة والجوار.
جاء ذلك خلال اعتصام حاشد أمام مقر الأمم المتحدة نظمته النقابات اليوم الثلاثاء بمدينة غزة احتجاجاً على استمرار بناء الجدار الفولاذي على الحدود مع غزة.
وتخلَّل الاعتصام حرق مجسم مرسوم للجدار الفولاذي تعبيراً عن رفض هذه الفكرة، كما وبدأ الاعتصام بخمس دقائق من الصمت دلاله على استنكار الاستمرار في بناء الجدار الفولاذي.
وقال نائب نقيب الإداريين بهاء الدين المدهون في كلمته أثناء الاعتصام :" إن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً في وجه التآمر العالمي والإقليمي"، مؤكداً أن الجدار الفولاذي لن يستطيع كسر أرادة أهل غزة وشعبها.
وأضاف "تابعنا في تجمع النقابات المهنية بكل مرارة بناء الجدار الفولاذي والذي سيحرم أهل غزة من قوت أولادهم ودواء مرضاهم ويقطع شريان الحياة الأخير تحت سمع وبصر العالم دون مراعاة للمسئولية الأخلاقية والإنسانية".
وشدَّد المدهون على عمق العلاقة "بين أهل غزة المظلومين وبين مصر الكنانة، وأن أمن غزة من أمن مصر"، مطالباً الحكومة المصرية بوقف بناء الجدار واصفاً إيه "بجدار العار".
كما طالب الجامعة العربية واتحاد المحامين العرب وأحرار العالم والشعوب العربية بتحمل مسئولياتهم الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني والعمل على وقف بناء الجدار وكسر الحصار وفتح المعابر.
ولفت المدهون إلى أن من يظنّ أن الجدار الفولاذي سيحول بين الشعب الفلسطيني ولقمة عيشه فهو واهم، "فإرادة الشعوب لا يقف أمامها أحد حتى الفولاذ"، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يستطيع بصموده وثباته تحدي كل العقبات والصعاب.
من جهته، دعا نقيب المهن الهندسية وائل هنية في تصريح لـ"صفا" الحكومة المصرية للعمل على فتح المعابر وكسر الحصار، مؤكدا أن الجدار الفولاذي سيؤثر على كافة شرائح المجتمع وسيكون سببا في زيادة معاناة الشعب الفلسطيني.
وقال: "في حال استمرار مصر ببناء الجدار الفولاذي على الحدود سنصعد بمثل هذه الفعاليات السلمية خلال الأيام القادمة حتى يتم وقف بناءه وكسر الحصار".
بدوره، قال ممثل تجمع النقابات المهنية في قطاع غزة محمد صيام: "إن المهنيين في قطاع غزة لن يملوا من المطالبة برفع الحصار ووقف بناء الجدار الفولاذي"، مؤكداً على أن الجدار يمثِّل جدار الموت بالنسبة للشعب الفلسطيني.
وأضاف صيام "لن نقبل بأن يموت الأطفال في الشوارع وأن نحرم من الغذاء والدواء"، داعياً أحرار العالم لوقف بناء هذا الجدار الذي يحرم الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقه الإنسانية.
