القدس المحتلة – صفا
قال مسؤول إسرائيلي كبير إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقود "إسرائيل" إلى المقاطعة الدولية وأنه غير معنيُ بالسلام مع الفلسطينيين ويهتم فقط بمكانته في حزبه. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن هذا المسؤول الذي أجرت معه مقابلة قوله: "كان من الواجب على نتنياهو إطلاق سراح الأسرى جميعهم دفعة واحدة، وليس عن طريق خطف جلعاد شاليط، فقد خلق بتصرفاته هذه ضرراً كبيراً لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس". وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المسؤول الذي لم تفصح عن اسمه على علم بأسرار إدارة الدولة، كما أنه على إطّلاع على القضايا الحساسة، حيث وجه انتقادات حادة لأداء نتنياهو في العديد من المجالات كالنزاع مع الفلسطينيين والعلاقات مع الولايات المتحدة، وموقفه من البرنامج النووي الإيراني. وقال إنه على الرغم من محاولة المسؤولين الإسرائيليين التقليل من أهمية الانتقادات السياسية لـ"إسرائيل" من الدول الغربية، ومطالبة هذه الدول بفرض المقاطعة والعقوبات على "إسرائيل". إلا أن المستوى السياسي يقر بأن ذلك من الممكن أن يلحق ضرراً كبيراً بـ"إسرائيل" وسط تخوفات من أن يشهد العام 2014 اتساعاً في المطالبة بفرض المقاطعة على "إسرائيل". وقال إن قرار فرض عقوبات اقتصادية أو مقاطعة للمنتجات الإسرائيلية ليس بحاجة لقرار من الأمم المتحدة، إذا يكفي أن تبدأ بذلك دولة واحدة لينتشر في كل أوروبا، حيث ان العالم ينظر إلى إسرائيل اليوم على أنها دولة تمييز عنصري، الامر الذي سيؤدي في حال فرض المقاطعة الى تدهور سريع في الاقتصاد الاسرائيلي". وتساءل:" ما حاجتنا إلى نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية يقاتلون للحفاظ على 0.3.%. وانتقد المسؤول الاسرائيلي الموقف الأوروبي من توقيع اتفاقية "هورايزون 2020" مع "إسرائيل" بعد أن أدرك نتنياهو أهمية مثل هذه الاتفاقية لـ"إسرائيل" وقال: "كان من المتوجب على الأوروبيين أن يتمسكوا بموقفهم، وأن هذا الموقف يجب أن يكون اخلاقيا، ويتمثل في أن الفلسطينيين على حق، فهم يعيشون تحت الاحتلال، وإسرائيل هي دولة احتلال". وأشار إلى أن كل ما يفعله نتنياهو اليوم هو "مطالبة الفلسطينيين بتلبية مطالبه هو وليس التوصل لاتفاق سلام بين الطرفين حيث لا رغبة له في ذلك.
