غيّر عضو القيادة السياسية في حركة حماس د.خليل الحية من لهجته المرنة كعضو لجنة الحوار نافيا السماح لأي طرف من دخول غزة دون اتفاق واضح بين فتح وحماس.
وقال :" يحلم من يظن أن بإمكانه دخول غزة دون اتفاق فغزة لا يدخلها إلا من يتفق مع ربّانها".
وكشف الحية خلال كلمة ألقاها في لقاء سياسي عقدته حركة المقاومة الإسلامية حماس الثلاثاء بمسجد القسام في مخيم النصيرات عن خبايا جلسات الحوار الأخيرة.
وركّز في كلمته على كل من مسألة الانتخابات وملف الاعتقال السياسي وبرنامج الحكومة المقبلة وإصلاح الأجهزة الأمنية.
وحول تصريحات عباس نيته وقف الحوار لما بعد مؤتمر فتح السادس أجاب الحية مراسل (صفا) باقتضاب: "إن أرادوا ذلك فهم أحرار" .
فاتورة الانتخابات
وأكد أن حركة فتح تشددت في مطلبها بضرورة تغيير قانون الانتخابات ليكون وفق "النظام النسبي الكامل" طمعا في إقصاء حماس ومراهنة على تغيير الرأي العام الخاضع تحت الحصار –كما قال.
وأشار إلى أن نتائج الانتخابات القادمة ستطرح سؤالا حول مشروع وجود السلطة الفلسطينية من أصلها مطالبا بانتخابات متزامنة ما بين "التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني".
وأضاف:"كيف ستجري انتخابات في ظل الحصار؟ وما هي الضمانات لسلامة النواب؟ نعلم أنهم يريدوا اقتيادنا لنفق مظلم يخدم مصلحة العدو".
وأكد أن الانتخابات القادمة ستكون "إما على مشروع المقاومة أو ضياع فلسطين" مشددا أن حركته لا تخشى صناديق الاقتراع وأن قرار الشعب سيكشف معدنه الحقيقي.
الحوار المتعثر
وقال الحية إن الساحة الفلسطينية تشهد الآن تياران أولهما "يتمسك بالمقاومة وآخر يعتبرها حلم" منتقدا حركة فتح التي عقدت سلسلة من التنازلات لـ"إسرائيل".
وأضاف:"نعلم أن هناك تجار حروب يستفيدوا من الانقسام وفي جلسات الحوار احتجوا بملاحقة المقاومة في ظل الانقسام رغم استمرار التنسيق الأمني المتواصل مع العدو".
وجدد الحية موقف حركته الطامح لإنهاء الانقسام على أسس وطنية في مقدمتها إنهاء ملف الاعتقال السياسي كبوابة للشراكة السياسية بين الحركتين .
ووصف موقف حماس بمن قدم "تنازلات مؤلمة" في جلسة الحوار الأخيرة مشيرا أن فتح فهمت ذلك أنه ضعفا من حماس .
وانتقد موقف عضو الوفد المفاوض عن فتح أحمد قريع الذي تراجع عن التوقيع على ورقة إنهاء الاعتقال السياسي التي أشرفت عليها مصر حيث كان رد فتح أن معتقلي الضفة اعتقلوا حسب القانون.
وأضاف:"عرضنا تبييض كامل السجون وتشكيل حكومة بصيغ وطنية لكنهم رفضوا كل الخيارات وربطوا موافقتهم بموافقة الحكومة على التزامات منظمة التحرير الفلسطينية".
وبخصوص الطرح المصري بتخصيص لجنة تشرف على غزة والضفة كفترة انتقالية قبل الانتخابات نوّه الحية أن فتح رفضت ما طرحته القاهرة.
