نظم قسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب في الجامعة الإسلامية الاثنين ندوة حول الإعلام والحرب على غزة في قاعة المؤتمرات العامة بالجامعة.
وحضر الندوة رئيس قسم الصحافة والإعلام بالجامعة أحمد الترك، وعضو هيئة التدريس بالقسم طلعت عيسى، ومراسل قناة الجزيرة الفضائية وائل الدحدوح، والمحلل السياسي طلال عوكل، ومصور وكالة الأنباء الفرنسية محمد البابا، وأعضاء هيئة التدريس بقسم الصحافة، وطلاب وطالبات من القسم.
آليات تطوير الإعلام
وقال الترك: إن "الإعلام أداة مهمة لإدارة الأزمة وجزء مهم من الإستراتيجية السياسية فهو يؤثر بشكل كبير على الشعوب باعتباره قائد مضمون من النتائج، ولديه القدرة على قيادة الشعوب نحو الهاوية أو القمة.
ولفت الترك إلى الدور البارز الذي حققه الإعلاميون الفلسطينيون خلال تغطيتهم للأحداث الساخنة في حرب قطاع غزة، وحصولهم على جوائز دولية قيمة.
وتطرق لآليات تطوير الإعلام خلال الأزمات والتي منها إبعاد وسائل الإعلام عن التسييس، وتقويم الخطاب الإعلامي، وإيجاد ميثاق شرف بين الإعلاميين يلزمهم بلغة الحقيقة ومبادئ المهنة، وعقد ورش عمل تجمع مجموعة من الخبراء لدراسة الواقع الإعلامي الفلسطيني بكل شفافية، والشروع بإصلاح البيت الإعلامي الفلسطيني، وترتيب أولويات نقابة الصحافيين الفلسطينيين؛ لتوحيد الخطاب الإعلامي.
الفضائيات العربية
من جانبه، تحدث الدحدوح عن تجربة الفضائيات العربية في تغطية أحداث الحرب الأخيرة على قطاع غزة، مبينًا أن التغطية الإعلامية لها أنماط ومدارس عدة في نقل الأحداث.
وذكر أن لكل فضائية سياسة وخط تحريري معين يعكس على الشاشة هويتها ورسالتها الإعلامية، مضيفًا أن "اللحظات الأولى للحرب كانت بمثابة الحد الفاصل بالنسبة للصحفي الفلسطيني في تحمله لمسئولية تغطية الأحداث واتخاذه لزمام الأمر أو تخليه عن أداء مهمته الصحافية في ظل الظروف والأحداث الساخنة التي يمر بها القطاع".
وأوضح الدحدوح أن الصحفي في فترة وقوع الأحداث الساخنة يخوض سلسلة طويلة من الحسابات مع زملائه حتى يأخذ القرار في المغامرة وتغطية الأحداث الساخنة والتي قد تكلفه حياته.
وأكد أن تجربة تغطية الأحداث الساخنة قاسية جدًا، ولكنها في نفس الوقت تعطي الصحفي خبرة أكبر في مجال عمله، وتزيده عزيمة وإصرار على أداء واجبه المهني والأخلاقي تجاه وطنه.
تقييم عام لأداء الإعلام
من ناحيته، قال عوكل: إن "لكل صحفي ميداني تجربة تفيض بالمشاعر تلزمه بتحمل المسئولية تجاه تأدية واجبه الأخلاقي والمهني"، مضيفًا أن "رسالة الإعلامي الفلسطيني لن تنتهي عند حدود التغطية أو التعبئة الإعلامية بل تتعداها إلى جذب الرأي العام حولها".
وأكد الأستاذ عوكل على أهمية إبراز الصور والوقائع التي تبين حجم المأساة التي حلت بقطاع غزة في الحرب الأخيرة، وإعادة تشكيلها وتوجيهها إلى أصحاب القرار.
تجربة المصورين
بدوره، تحدث البابا عن عِظم المسئولية الملقاة على عاتق المصورين في تغطيتهم للأحداث الساخنة وهي ما توجب عليهم تحمل أقسى المشاهد في سبيل تأدية واجبهم المهني بكل صدق وشفافية وموضوعية.
وأكد أن ممارسة المصور الصحفي لمهمته أثناء تغطية الوقائع الساخنة كفيلة لإبراز شخصيته وانتمائه لوطنه.
