web site counter

مخلَّفات الاحتلال ومقتنيات الشهداء.. مادة لمتحف مصغّر بغزة

شكّلت مخلفات الاحتلال الإسرائيلي من صواريخ وقنابل لم تنفجر وما تبقى من مقتنيات شخصية لبعض الشهداء الذين ارتقوا خلال الحرب، مادة دسمة لمتحف فني مصغّر زيّن أنقاض موقع السرايا الأمني الحكومي بمدينة غزة في ذكرى استهدافه.

وأكّد وزير الثقافة بغزة أسامة العيسوي أثناء مشاركته في المعرض الفني الذي نظمته اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى الحرب غزة الاثنين أن الاحتلال الإسرائيلي لم يفلح في تركيع الشعب الفلسطيني رغم استخدامه لشتى الوسائل القتالية المدمرة ضد العزل من الأطفال والنساء.
 
وأضاف "الرصاص المصبوب لم يحقق أهدافه، فالشَّعب الفلسطيني ثبت في كل المواقع، فالشرطة عادت إلى العمل مرة أخرى والموظف أصبح يمارس عملة اليومي بشكل معتاد والأطفال مستمرون في مسيرتهم التعليمية الأمر الذي يدلل على العزيمة التي تسكن داخل قلوبهم ووجدانهم".
 
بدوره، أكّد رئيس اللجنة المركزية لتوثيق وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين القاضي ضياء الدين المدهون أن غياب المحاسبة القانونية لمجرمي الحرب سيساعد على تكرار مثل هذه الجرائم  وسيؤدي إلى انتهاك سيادة الفانون الدولي يوما بعد يوم.
 
وأضاف "يجب على العالم أن يقف أمام مسئولياته القانونية والتي وقع عليها في وثيقة جنيف والتي نصَّت على ضرورة ملاحقة مجرمي الحرب ومحاسبتهم مما يردعهم عن القيام بمثل هذه الجرائم الجبانة".
 
وأشار المدهون إلى أن الآثار المدمرة التي خلَّفتها الحرب الأخيرة مازالت شاخصة أمام
جانب من المؤتمر الصحفي الذي أقيم في مقر السرايا الحكومي
الجميع وماثلة للعيان سواء بالقنابل التي تحتوي على معادن ومواد سامة أو بالصواريخ المحرمة دوليا.
 
وتابع "كل هذه المواد السامة أثرت على المجتمع الفلسطيني بشكل كبير مما جعل هناك نسبة من الأطفال والمواليد المشوهة إضافة إلى إصابات بتر الأطراف ناهيك عن البيئة الملوثة بكل مكوناتها".
 
ودعا المدهون العالم ومؤسسات حقوق الإنسان بالعمل من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني بإرسال بعثات تفنيه وفنية لحماية الشعب الفلسطيني وإصلاح ما خلَّفه الاحتلال من دمار واسع شمل الحجر والبشر.
 
من جهته، أكَّد مدير المكتب الإعلامي والناطق باسم جهاز الأمن الوطني سيد أبو شماله في تصريح "لصفا" أن قوات الأمن الوطني وكافة الأجهزة الأمنية بغزة على أهبه الاستعداد لأي موجة قادمة يهدد بها الاحتلال.
 
وأشار أبو شماله إلى أن قوات الأمن ستبقى الوفية لشعبها رغم الدمار والحصار، موضحاً أن الشرطة الفلسطينية كانت حريصة على وضع الخطط من أجل مواجهة أي طارئ للخروج بشكل يعبر عن صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال.
 
وأوضح الناطق باسم الأمن الوطني أن إقامة مثل هذه المعارض على أنقاض المواقع التي استهدفت هو أكبر دليل على صمود الشعب في وجه جرائم الاحتلال، داعياً العالم إلى النظر في تعاملاتهم مع "إسرائيل" التي تستهدف كل من هو حر ووطني وشريف.

/ تعليق عبر الفيس بوك