القدس المحتلة - صفا
أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حوالي 150 مهاجرًا إفريقيًا إلى السجن بعد تركهم مركز احتجاز في الصحراء للاحتجاج على قانون جديد يتيح استمرارهم فيه لأجل غير محدد. وتوجه المهاجرون الأحد الماضي بمساعدة منظمات حقوقية إلى القدس المحتلة للتظاهر أمام البرلمان الإسرائيلي الذي أقر الاسبوع الماضي قانوناً يتيح للسلطات احتجاز المهاجرين الذين دخلوا الكيان بطريقة غير مشروعة في مركز احتجاز مفتوح لحين مغادرتهم البلاد. وتعتبر "إسرائيل" معظم المهاجرين الذين يربو عددهم على 50 الفا عبروا حدودها سيرا على الاقدام من مصر منذ عام 2006 وأغلبهم سودانيون واريتريون أشخاصًا يسعون للحصول على فرص عمل بطريقة غير مشروعة ويهددون التركيبة الاجتماعية لـ"إسرائيل". ونقلت "رويترز" عن منظمات حقوقية ونوابا ليبراليين قولهم إن كثيرًا من هؤلاء المهاجرين طالبو لجوء فروا من الأوضاع الصعبة والاضطهاد في بلادهم. وقال مهاجر رفض الكشف عن اسمه خلال الاحتجاج "جئنا من منطقة حرب ونريد كرامتنا. نريد انقاذ حياتنا. لسنا مجرمين." وفضت الشرطة وضباط الهجرة مظاهرة المهاجرين وأرسلوهم إلى السجن في حافلات، حيث وقع بعض الشجار مع المهاجرين ولم يصب أحد، وفق متحدث باسم شرطة الاحتلال. وقال مسؤول إسرائيلي في مجال شؤون الهجرة "إن المهاجرين سيحتجزون في السجن لمدة 90 يوما لخرقهم شروط الاحتجاز في المنشأة المفتوحة المشيدة حديثًا والتي غادروها مساء الأحد". وتضم المنشأة زهاء 400 مهاجر تم نقلهم إليها من منشأة احتجاز أخرى الأسبوع الماضي، وهي تسمح للمحتجزين بمغادرتها نهارًا على أن يعودوا مع حلول الليل. ويقضي القانون الجديد باحتجاز المهاجرين هناك انتظارا للبت في طلبات اللجوء او تنفيذ أوامر الترحيل أو عودتهم الطوعية إلى بلدانهم. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "القانون هو القانون ويطبق بالتأكيد على المتسللين القادمين بشكل غير مشروع بحثا عن فرص عمل. بإمكان المتسللين الذين نقلوا إلى المنشأة الخاصة البقاء هناك أو العودة إلى بلادهم." وإزاء ذلك قدمت منظمات حقوقية طعنًا أمام المحكمة العليا في القانون الجديد.
