يعتزم المتضامنون الأجانب الذين جاءوا للمشاركة في مسيرة الحرية لغزة الإعلان عن المسير على الأقدام من القاهرة إلى معبر رفح في حال أصرَّت السلطات المصرية عدم السماح لهم بالتوجه بالحافلات.
وذكرت اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الاثنين أن المتضامنين سينظمون ظهر اليوم اعتصاما بمشاركة ألف متضامن أمام مقر الأمم المتحدة في القاهرة سيتم خلاله الإعلان عن الخطوة.
وأضافت " إن الاعتصام أمام الأمم المتحدة يشكل تصعيداً متدرجاً في الفعاليات الاحتجاجية التي سينفذها المتضامنون في حال إصرار مصر على قرار المنع.
وأعربت عن أملها في أن تعدل السلطات المصرية عن قراراها وتسهِّل مهمة أفراد المسيرة الذين جاءوا للتضامن مع أكثر من مليون ونصف المليون مواطن في قطاع غزة منذ أكثر من أربعة سنوات.
وطالبت كافة المتضامنين الأجانب بالاعتصام أمام السفارات المصرية في بلدانهم للاحتجاج على تصرُّف السلطات المصرية باتجاه كسر الحصار وإزالة "جدار الموت الفولاذي".
تجدر الإشارة إلى أن حوالي 350 متضامنا فرنسيا بينهم 30 طبيبا ممن جاءوا للمشاركة في المسيرة ينظمون اعتصاماً لليوم الثاني على التوالي أمام السفارة المصرية احتجاجاً على قرار المنع.
وفي السياق، انتقدت اللجنة الحكومية بشدة الصمت العربي والدولي إزاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أربعة سنوات.
وأكد المكتب الإعلامي للجنة في الذكرى الأولى للحرب على غزة أن الصمت العربي والدولي المعيب ساهم في استمرار وتصاعد الحصار وتمادي الاحتلال في إجراءاته القمعية ضد المحاصرين في غزة، مشيراً إلى وجود تواطؤ عربي ودولي مع "إسرائيل" وأمريكيا في الحصار المفروض على القطاع.
وأوضح البيان أن الصمت العربي والدولي إزاء حصار غزة يعد أكبر تواطؤ مع "إسرائيل" وأمريكيا لإجبار الشعب الفلسطيني على الركوع والاستسلام للضغوط الإسرائيلية، مطالباً كل الأحرار والشرفاء في العالم بالتحرك لرفح الحصار وفضح كل المتآمرين على القضية الفلسطينية.
وذكر البيان أن الحصار فشل في كسر إرادة وصمود الشعب الفلسطيني رغم قسوته وبشاعته وأثاره المدمرة على كافة شرائح المجتمع، مشدداً على أن قوات الاحتلال لن تنجح في تحقيق أهدافها من خلال الحصار مهما ازدادت ضراوته.
وأشاد البيان بكل التحركات التي يقوم بها المتضامنون الأجانب والعرب بهدف كسر الحصار، وقال: "إن قوافل كسر الحصار وتحركات هؤلاء المتضامنين تعتبر وسام شرف وعزة على رؤوس الجميع لما تحمله من معانٍ عظيمة أمام تقاعس دول العالم التي تدعي الديمقراطية".
وأضاف أن هذه القوافل تشكِّل رسالةً قويةً وكبيرةً إلى العالم بأسره رغم ما تحمله من مساعدات رمزية، وتابع "أنها تحمل رسائل سياسية قوية بضرورة رفح الحصار عن غزة وإنهاء العزلة السياسة عن حكومته المنتخبة بإرادة الشعب".
وشدَّد البيان على ضرورة إعادة ما دمره الاحتلال أثناء حربه المسعورة على قطاع غزة التي مرَّ على ذكراها عام، ولم يحرك العالم ساكناً إزاء ألاف المشردين من أطفال ونساء وشيوخ في العراء والخيام تحت وطأة برد الشتاء القارص.
وطالب الأمم المتحدة والدول المانحة بضرورة تنفيذ خطة إعادة الإعمار وتقديم الميزانيات التي رصدت في مؤتمر القاهرة لإعادة الإعمار.
