أكدت مصادر مطلعة في حكومة الاحتلال أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تضع في هذه الأيام اللمسات الأخيرة وتعمل على بلورة الرد الإسرائيلي على تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية برئاسة القاضي ريتشارد غولديستون.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن وزارة الخارجية تعمل على انجاز الرد الإسرائيلي بأسرع وقت بغية عرضه على الأمين العام للأمم المتحدة باني كي مون حتى نهاية الشهر الجاري.
وحسب المصادر، أجريت مداولات حثيثة خلال الأشهر الماضية في جيش الاحتلال الإسرائيلي وديوان رئيس الوزراء ووزارتي العدل والخارجية ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي بهدف بلورة هذا الرد.
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن النائب العسكري في حكومة الاحتلال افيحاي ميندلبليت التقى قبل نحو شهر جهات قضائية رفيعة في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة انه أطلعهم على تفاصيل 120 عملية تحقيق أجراها جيش الاحتلال في أعقاب الحرب على غزة.
وأدان تقرير لجنة غولديستون الأممية "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية واستعمال أسلحة محرمة دوليا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قبل عام واحد.
وقتل خلال الحرب ما يزيد عن 1400 مواطن فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ جراء القصف الإسرائيلي العشوائي للمناطق السكينة.
وكان لتقرير غولديستون تبعاته في شتى بقاع العالم، حيث رفعت دعاوى قضائية في العديد من الدول الغربية والتي حاصرت وزراء الاحتلال وقادته ومنعت عدد منهم من السفر إلى الخارج خشية التعرض للاعتقال.
وعرض تحقيق لجنة غولديستون على مجلس حقوق الإنسان قبل نحو ثلاثة أشهر حيث نال بتأييد 25 دولة.
وقالت حكومة الاحتلال أنها ستحقق رسميا بالمخالفات التي ارتكبها جنود الاحتلال خلال الحرب على غزة ، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لن تسمح بمثول احد ضباطها أو وزرائها أمام القضاء الدولي.
وأكدت حركات معنية بحقوق الإنسان في "إسرائيل" أن التحقيق الإسرائيلي في جرائم الحرب لن يكون نزيها حيث من المؤكد أن "إسرائيل" لن تدين قادتها بارتكاب جرائم.
