كشف عضو الكنيست السابق يوسي بيلين النقاب عن اقتراب توصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من توقيع اتفاقية مع إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما لوضع الخطوط العريضة للمفاوضات مع السلطة الفلسطينية.
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر الاثنين نقلا عن بيلين " أن الاتفاق المزمع مع الإدارة الأمريكية يقضي باستمرار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية لمدة عامين حيث ستبنى على قاعدة مفاوضات حول حدود عام 1967.
وحسب بيلين، المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية ستبحث في العديد من القضايا العالقة بغية إيجاد حلول مناسبة لها وهما حدود الرابع من آذار عام 67 وتبادل الأراضي والتنسيق الأمني بين الطرفين.
وقال عضو الكنيست السابق خلال جلسة خاصة لإدارة حزب ميرتس اليساري :" انه ووفقا لمعلومات من مصادر مطلعة يبدو أن نتنياهو ومبعوثه الخاص يتسحاق مولخو توصلا إلى اتفاق مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل حول المفاوضات مع الفلسطينيين".
وأشار إلى أن الاتفاقية التي من المقرر أن تعقد قريبا بين حكومة "إسرائيل" والإدارة الأمريكية تقضي باستمرار المفاوضات لمدة أربع وعشرين شهرا حيث من المتوقع أن يتوصل الطرفان إلى اتفاقية مناسبة بعد انقضاء هذه الفترة.
وقال بيلين :" إن نتنياهو مستعد لإنهاء الصراع وقد اتفق مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والبت في موضوع إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 المحتلة بالإضافة إلى مشروع تبادل الأراضي مع الضفة الغربية".
وأوضح أن مطلب نتنياهو هو الاعتراف بدولة "إسرائيل" على أنها دولة يهودية وديمقراطية ولها الحق بحفظ أمنها وحدودها من أي اعتداء.
ووعد نتنياهو بدراسة موضوع اللاجئين الفلسطينيين وقد أبدى موقفه من الأمر أثناء اجتماع مع جورج ميتشل، مشيراً إلى انه سيبحث في أمر اللاجئين على أن تكون القضية متعددة الاتجاهات بحيث لا يلقى الحمل بأكمله على "إسرائيل".
وحسب بيلين، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن تكون القدس المحتلة إحدى القضايا المطروحة خلال المفاوضات، مؤكدا انه لم يعده بالالتزام بأي قرار حول المدينة المقدسة قبل بدء المفاوضات.
وأكد أن نتنياهو مستعد لالتزام بكافة الاتفاقيات التي عقدت مع السلطة الفلسطينية على مر السنوات الماضية وأهمها اتفاقية أوسلو وخارطة الطريق.
وأوضح أن نتنياهو لن يتخذ موقفا معاديا لمبادرة السلام العربية وانه لم يدعمها أيضا، حيث كان قد أكد انه سيدعم الجهود لهذه المبادرة فقط ولن يساهم مساهمة مباشرة فيها.
ونقلت "هآرتس" عن بيلين القول:" الاتفاق سيوقع قريبا، كل ما يريده نتنياهو والإدارة الأمريكية في هذه الأثناء هو إقناع السلطة الفلسطينية بضرورة استئناف المفاوضات.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تتوقع أن يوافق الرئيس الفلسطينية محمود عباس على هذه المبادرة.
وتعقيبا على الموضوع، قالت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي " إن المفاوضات حول هذا الموضوع ما زالت مستمرة ، مشددة على انه لم يتم إبرام الاتفاقية حتى الآن".
