قالت وزارة شئون الأسرى والمحررين في غزة الأحد:"إن جنود الاحتلال الإسرائيلي نفذوا عمليات إعدام ميدانية للعشرات من المواطنين الذين تم اختطافهم من منازلهم خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، فيما اختطفوا ما يزيد عن ألف مواطن".
وأوضح مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة رياض الأشقر في بيان تلقت"صفا" نسخة عنه بمناسبة الذكرى الأولى للحرب على غزة، أن الاحتلال نفذ جرائم حرب ضد الأسرى الذين تم اختطافهم، حيث استخدمهم كدروع بشرية معرضاً حياتهم للخطر الشديد.
وأضاف الأشقر:"إن تعمد جيش الاحتلال في ترك الأسرى ينزفون دون تقديم العلاج لهم أو السماح بوصولهم إلى مستشفيات القطاع قد أدى إلى وفاة العديد منهم".
وأشار إلى أن قوات الاحتلال استخدمت كافة أساليب التعذيب مع المئات من الأسرى الذين اختطفوا وتم إطلاق سراحهم بعد التحقيق الميداني معهم لعدة ساعات أو أيام، بهدف إجبارهم على تقديم معلومات حول رجال المقاومة وإمكانياتهم وأماكن تواجدهم، فيما حاولت ابتزاز العشرات منهم عبر الضغط عليهم للارتباط مع الاحتلال .
وذكر أنه تم الإبقاء على قرابة (120) أسيراً تم تحويلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف والسجون المختلفة وفى مقدمتها سجن النقب وعسقلان، ورفض إعطاء أي تفصيلات حول أعداد هؤلاء وأوضاعهم للصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الحقوقية، مما أثار في حينه قلقاً شديداً على حياة هؤلاء الأسرى.
وبين أن هؤلاء الأسرى تعرضوا لتعذيب نفسي وجسدي هائل في محاولة من الاحتلال لإدانة هؤلاء الأسرى وبالتالي احتجازهم في السجون لفترات طويلة، كذلك تم وضع معظمهم لأقسام جديدة داخل سجن النقب.
وأوضح أن الاحتلال عندما عجز عن إجبار الأسرى الذين اختطفهم على تقديم اعترافات تدينهم، شرع بتطبيق قانون "المقاتل الغير شرعي" عليهم لضمان احتجازهم دون تهمة أو محاكمة لفترات مفتوحة.
ولفت الأشقر إلى أن الوزارة وثقت بعد الحرب العديد من جرائم الاحتلال بحق الأسرى بالصوت والصورة، عبر الاستماع إلى روايات شهود العيان في شمال قطاع غزة، وما عايشوا من أحداث تقشعر لها الأبدان لعمليات إعدام الأسرى بعد تقييدهم، والسيطرة عليهم ولم يكونوا يشكلوا أي خطر على جنود الاحتلال كما يدعى.
وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية كشفت عن شهادات قتل مروعة ارتكبها جنود الاحتلال خلال الحرب على قطاع غزة, يرويها الجنود الذين شاركوا في هذه الحرب، حيث كانت لديهم أوامر متساهلة جداً تجاه إطلاق النار وقتل المدنيين الفلسطينيين وهدم للمنازل والممتلكات .
وعدت الوزارة أن شهادات هؤلاء الجنود تدل بشكل قاطع على تدنى مستوى الأخلاق والاستهتار بالأرواح والضرب بعرض الحائط بكل القيم والمواثيق الإنسانية ومبادئ حقوق الإنسان.
وطالبت الوزارة المؤسسات الدولية الإنسانية بضرورة فتح تحقيق جدي في عمليات إعدام الأسرى، وتقديم المجرمين إلى المحاكم الدولية لإدانتهم بارتكاب جرائم حرب.
