أجمع محللون عسكريون إسرائيليون أن الذكرى السنوية الأولى للحرب التي خاضتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بزعامة رئيسها المنصرف أيهود أولمرت على قطاع غزة تمر دون أن تستطيع "إسرائيل" تحقيق أي من أهدافها، مؤكدين على أن "إسرائيل" لم تنجح بعد على المقاومة الفلسطينية.
وشنّت الحكومة الإسرائيلية بقيادة الثلاثي باراك وليفني وأولمرت في مثل هذا اليوم من العام الماضي حربا ضروسا على قطاع غزة قتلت خلالها أزيد من 1400 مواطن فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.
ونقل موقع "وللا" العبري الالكتروني عن محللين قولهم:" الحرب على غزة نالت تأييداً واسعاً من قبل الشعب الإسرائيلي، لكننا لم ننتصر فحركة حماس ما زالت قوية رغم تلقيها ضربة قوية، وهناك شيء من الهدوء على حدودنا الجنوبية لكن الصواريخ لم تتوقف".
وأشار المحللون إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يستطع تحرير الجندي الأسير جلعاد شاليط لدى المقاومة الفلسطينية منذ ثلاث سنوات خلال الحرب، على عكس ما كان ينتظره الشعب الإسرائيلي وعلى عكس مخططات الجيش.
وأوضح المحللون "أن الحرب الإسرائيلية انتهت دون تحصيل النتائج المرجوة منها، وأنه كان على الجيش الإسرائيلي استغلال الفرصة وإعادة احتلال قطاع غزة من جديد وعدم الخروج منها ".
بالمقابل، رأى بعض المحللين الإسرائيليين أن الحرب على غزة كانت لها نتائج ايجابية حيث عززت من قوة الردع لدى الجيش الإسرائيلي، وأن حركة حماس ما زالت تلعق جراحها وتجد صعوبة كبيرة في إعادة تنظيم صفوفها، على حد تعبيرهم.
وأدينت "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب وضد الانسانية خلال الحرب على غزة وذلك ضمن تقرير لجنة التحقيق الأممية برئاسة القاضي ريتشارد غولديستون.
وتمنع حكومة الاحتلال العديد من قادتها من السفر إلى الدول الغربية خشية الوقوع في قبضة الشرطة والمحاكم التي رفعت فيها العديد من القضايا بحق زعماء إسرائيليين بشبهة ارتكاب جرائم الحرب.
وقال جيش الاحتلال إنه حقق في عدة تجاوزات وقعت خلال الحرب على غزة، حيث نسبت التهم لعدد من الجنود.
ويحي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل والشتات اليوم الأحد الذكرى السنوية الأولى للحرب الإسرائيلية التي دمرت الآلاف المنازل ومئات المدارس وهدمت عشرات المساجد ويتمت آلاف الأطفال.
وما زال أهالي القطاع يعانون من هول المأساة التي ألمت بهم جرّاء الحرب، وسط صمود وثبات كبيرين، فيما لازال مئات الجرحى يتلقون العلاج حتى اليوم في مستشفيات القطاع والخارج.
