أكد مسئولون في قطاعي البيئة والمياه في قطاع غزة أن الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على حدودها مع قطاع غزة يحمل من التجاوزات السياسية والقانونية ما يجعله مرفوض رفضاً تاماً، مطالبين الرئيس المصري محمد حسني مبارك بالتدخل من أجل وقف أعمال البناء الخاصة بإقامة الجدار.
جاء ذلك خلال ندوه نظمتها وزارة الزراعة بالتعاون مع سلطة البيئة في غزة الخميس حول "الأبعاد البيئية والمائية للجدار الفولاذي" الذي تقيمه مصر على حدودها مع قطاع غزة.
وأشارت التوصيات إلى أن إدارة الموارد الطبيعية المشتركة العابرة للحدود بما فيها المياه لا يتم التصرف بها بتفرد ولكن تدار بين الشركاء حسب ما ينص علية القانون الدولي، مشيرة إلى أنه لم يتم التواصل مع مصر لاتفاق من أجل إقامة مثل هذا الجدار.
كما طالب المشاركون كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومنظمة المؤتمر الإسلامي من أجل العمل الفوري والسريع للوقوف على خطورة هذا الجدار ومنع استمرار بنائه، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة ما يتعرض له من مخاطر جسام.
وأكد وزير الزراعة بغزة محمد رمضان الأغا أن الجدار الفولاذي سيؤثر على نصف سكان القطاع تقريباً في ظل معاناة الأهالي من أزمة حقيقة جراء الحصار، مشيراً إلى أنه يمثل حكما بالإعدام على مليون ونصف المليون فلسطيني.
وأشار الأغا إلى أن فكرة إنشاء جدار على الحدود مع غزة من شأنه محاصرة شعب بأكمله، موضحاً أن مصر دولة شقيقة وأكبر من القيام بمثل هذه الخطوة التي ستؤثر على سمعتها بين الشعوب.
وأضاف "القوانين الدولية لا تسمح لأي دولة أن تمنع دولة أخرى من الاستفادة من المخزون الجوفي للمياه"، مؤكداً أن الجدار يؤثر على انسياب المياه الجوفية من وإلى القطاع مما يجعلها في خطر محدق.
بدوره، وصف رئيس سلطة المياه محمد أبو ربيع الجدار الفولاذي بجدار الموت، مشيراً إلى أنه يتكون من مواد ثقيلة تضاف إلى الحديد من أجل إكسابه صلابة أكثر تؤثر على المياه الجوفية لتصبح غير صالحة للاستعمال الآدمي.
ودعا أبو ربيع مؤسسات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان للعمل على وقف بناء الجدار الذي من شأنه زيادة معاناة أهالي القطاع في ظل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته، أشار المهندس بهاء الأغا من سلطة البيئة إلى أن الجدار سيؤثر على الغطاء النباتي في تلك المنطقة، موضحاً أنه سيؤدي إلى اقتلاع أكثر من عشرين ألف شجرة مثمرة من اللوز الزيتون.
وأكد على أن عملية اقتلاع الأشجار بكميات كبيرة سيؤثر على منسوب غازي الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، لافتاً إلى أنه سيتم استخدام مياه البحر والمياه العادمه في إنشائه مما يؤثر على المخزون الجوفي للمياه.
