نظمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الأربعاء مسيرات جماهيرية حاشدة، بمناسبة يوم المعاق العالمي الذي يصادف الثامن من كانون أول، حيث انطلقت من أمام مقر مجلس الوزراء باتجاه دوار المنارة وسط مدينة رام الله.
وشارك في المسيرة، التي نظمت تحت شعار "حياة أفضل بالرغم من الإعاقة"، رئيس الوزراء في الضفة الغربية سلام فياض، ورئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب، ومديرو دوائر الجمعية، وحشد كبير من كوادرها ومتطوعيها، إضافة إلى المئات من المعاقين وذويهم.
وتحدث فياض في كلمة للمعاقين وذويهم، واعدا إياهم بالوقوف إلى جانبهم، ومناصرة قضاياهم، ومؤكدا دعمه لهذه الشريحة ولحقوقهم، وعلى رأسها قانون حقوق المعاقين رقم "4" للعام 1999.
وأكد خلال اجتماعه بوفد من الجمعية قبيل انطلاق المسيرة، على اهتمام الحكومة ودعمها المتزايد، لهذا القطاع من الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنه سيدعم تبني الوزارات المعنية لبنود خاصة بتطبيق قانون حقوق المعاقين.
وأشاد فياض بجهود جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مجال التأهيل وتنمية القدرات، مبديا إعجابه الكبير بالخدمات المتميزة التي تقدمها الجمعية، وبالجهد الكبير الذي يبذله كوادرها ومتطوعوها في هذا المجال.
وأشار إلى أن هذه المناسبة تعكس الدور الإنساني المتميز لجمعية الهلال الأحمر، لافتا إلى أن فوز الجمعية بجائزة ياسر عرفات للإنجاز هذا العام، يعد تعبيرا عن هذا التقدير العميق الذي تحظى به.
من جانبه، أكد الخطيب على أن هذه المسيرة، التي عكفت الجمعية على تنظيمها بهذه المناسبة كل عام، تهدف إلى لفت انتباه الحكومة لفئة المعاقين، ولأهمية تطبيق قانون حقوق المعاقين، وإيلائهم مزيدا من الدعم والاهتمام.
وشرح الخطيب أهم إنجازات الجمعية في مجال التأهيل وتنمية القدرات، والخدمات التي تقدمها من أجل تأهيل المعاقين ودمجهم في المجتمع، مشيرا إلى أن الجمعية تقدم خدماتها التأهيلية عبر 30 مركز تأهيل منتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، عدا عن تلك القائمة في لبنان وسورية.
وتطرق الخطيب إلى الاتفاقيات التي وقعتها الجمعية مع وزارتي الشؤون الاجتماعية، والتربية والتعليم، على هامش مؤتمر التأهيل وتنمية القدرات الثاني، الذي عقدته الجمعية في منتصف الشهر الجاري، مؤكدا على ضرورة تعزيز العمل المشترك في مجال دعم المعاقين وتأهيلهم.
وثمن الجهود التي تبذلها الحكومة في هذا المجال، مشيرا بشكل خاص إلى الاهتمام الذي توليه وزارة الشؤون الاجتماعية بقضايا المعاقين، والتعاون المميز بين الوزارة والجمعية.
وفي ختام المسيرة، توجه المشاركون فيها إلى قاعات المركز المجتمعي التابع للجمعية في مدينة البيرة، حيث قدم متطوعو الجمعية وكوادرها فعاليات ترفيهية وتربوية، شارك فيها عشرات المعاقين وذويهم.
