وقع رئيس الوزراء في رام الله سلام فياض وممثلين عن الاتحاد الأوروبي الأربعاء ثلاث اتفاقيات بقيمة 50.5 مليون يورو لدعم عدة قطاعات حيوية.
وقال فياض إن الاتفاقية الأولى وقعت بقيمة 22 مليون يورو لإنعاش اقتصاد قطاع غزة، من خلال توفير الدعم لمنشآت القطاع الخاص الذي تضرر بشكل كبير في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.
وأضاف أن الاتفاقية الثانية بقيمة 18 مليون يورو وقعت لتمويل مشاريع البنية التحتية، أما الثالثة بقيمة 15.5 مليون يورو لدعم قطاع الحكم المحلي والتنمية المجتمعية.
وأشار إلى أنه قبل أسبوعين وقع على اتفاقية أخرى بقيمة 12 مليون و100 ألف يورو، لتوفير التمويل اللازم للسلطة في مجالات التشغيل المختلفة، إضافة إلى توقيع اتفاقية بقيمة 4.5 مليون يورو أمس لدعم القدس وتنفيذ مشاريع فيها، إضافة إلى اتفاقية أخرى سيوقعها الاتحاد الأوروبي مع وكالة الغوث الدولية بقيمة 10 مليون يورو.
وقال فياض إن هذه المساعدات التي اتفق عليها وغيرها الكثير تشكل آخر الاستحقاقات المالية التي التزم بها الاتحاد الأوروبي بتقديمه للسلطة خلال عام 2009 بلغ مجموعها 351 مليون يورو.
ولا يضم هذا المبلغ المساعدات التي قدمها الاتحاد للشعب الفلسطيني ومؤسساته المختلفة كمساعدات إنسانية، إضافة إلى مساعدات أخرى قدمت من خلال المجتمع المحلي بقيمة 143 مليون يورو في عام 2009 فقط.
وأضاف "بالتالي يكون إجمالي ما قدمه الاتحاد خلال العام الجاري 495 مليون يورو، ما يجعل الاتحاد الأوروبي أكبر مانح للسلطة".
وأشار فياض إلى أن ما يميز المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للسلطة جاهزيته واستعداده للتحويل المباشر لخزينة السلطة خاصة في السنوات الأخيرة لتمكينه من تغطية العجز في الموازنة.
وبين أن المساعدات التي وصلت من الاتحاد الأوروبي حتى نهاية عام 2009 وصلت 3.4 مليار يورو، معرباً عن امتنانه لمواقف الاتحاد الأوروبي دائماً إلى جانب الشعب الفلسطيني، والمتمثلة أساسا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.
وقال فياض إن الحصار المفروض على قطاع غزة يحول دون إعادة الإعمار على النحو الطبيعي، مشدداً على ضرورة رفع الحصار لإعادة الإعمار بشكل جدي وسريع مع توفر المواد الأساسية من خلال التزام الدول المانحة بتقديم التزاماتها في مؤتمر شرم الشيخ.
وأوضح أن كل يوم يمر والجدار العنصري قائم يزيد من معاناة الفلسطينيين، مشيراً إلى البعد التدميري لهذا الجدار الذي يشكل نوعًا من الاستيطان، إضافة إلى إعاقة حركة المواطنين للوصول إلى مناطق مختلفة خاصة مدينة القدس المحتلة، ومدينة بيت لحم خاصة مع قرب أعياد الميلاد.
بدوره، قال ممثل الاتحاد الأوروبي كريستيان بيرغر إن الاتحاد يسعى إلى تطوير الاقتصاد الفلسطيني وتنميته وازدهاره، وتأتي هذه الاتفاقيات لتحسين الأوضاع في قطاع غزة، مؤكداً أن الاتحاد سيستمر في دعم السلطة، وخطة الحكومة في رام الله لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المختلفة.
وفي وقت سابق من هذا اليوم، وقع فياض مذكرة تفاهم مع الحكومة السويسرية بقيمة مليوني فرانك سويسري لشراء الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة.
وقال ممثل سويسرا لدى السلطة رولاند ستينغر إن بلاده تساهم من خلال هذه المذكرة بتوفير الخدمات الأساسية لأهالي قطاع غزة المحاصرين، مؤكداً أن سويسرا ملتزمة من خلال آلية "بيغاس" الأوروبية بتوفير المساعدات للسلطة لتطبيق خططها التنموية.
