وصفت كتلة التجمع البرلمانية سياسة السلطات الإسرائيلية بهدم البيوت العربية أنها "ليست سياسة تمييز، إنما سياسة عداء بكل ما يتعلق بالأرض والبناء والمسكن".
ودعا رئيس الكتلة جمال زحالقة في بيانٍ وصل "صفا" نسخةً عنه خلال اجتماع اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في وادي عارة في الداخل الفلسطيني الاثنين، إلى إعلان الإضراب العام ضد سياسة هدم المنازل العربية والقيام بسلسلة من المظاهرات، وإحالة قرار الإضراب للجنة المتابعة لإقراره وتعيين موعد الإضراب.
وأشار زحالقة خلال الاجتماع إلى أن هناك تصعيداً خطيراً في هدم البيوت، قائلاً: "نحن لسنا هواة مواجهات، إلا أن حكومة الاحتلال تدفع بنا نحو المواجهة، وأنها تتحمل كامل المسؤولية لأنها تحرم بلداتنا من الخرائط والمسطحات الملائمة ومتطلبات التطور ومحاولة فرض الأمور علينا بالقوة".
ودعا الحكومة إلى تجميد أوامر الهدم في البلدات العربية في الكيان الإسرائيلي وإجراء مفاوضات مع القيادات العربية من خلال لجنة المتابعة لإيجاد حلول للبيوت المهددة بالهدم، مشيراً إلى أن غالبيتها سترخص في حال تم توسيع مسطحات البلدات العربية وفق احتياجاتها الطبيعية.
وتقرر في الاجتماع إعلان الإضراب العام وإحالة هذا الاقتراح للجنة المتابعة لإقراره وتعيين موعد للإضراب، ومن المقرر عقد جلسة طارئة الأربعاء مع لجنة التنظيم في لواء حيفا والمطالبة بوقف هدم المنازل العربية.
من جهةٍ أخرى، خاطب زحالقة أعضاء الكنيست الإسرائيليين في جلسة صاخبة للجنة القانون والدستور الإسرائيلية لتحضير قانون لجان القبول للقرى الصغيرة لمنع العرب من السكن فيها: "أنتم تحاولون خنقنا، لكنكم لن تنجحوا، فالعنصرية هي البوصلة بالنسبة لكم".
وقال إنه منذ تأسيس الدولة العبرية أقيمت أكثر من 600 قرية ومدينة يهودية ولم تقم أي قرية أو بلدة عربية، سوى البلدات السبع التي أقيمت في النقب بغرض تجميع الناس والاستيلاء على أراضيهم التي هجروا منها.
وفي مداخلته، تطرق زحالقة إلى الإدعاء بأن من حق كل مجموعة أن تعيش متجانسة وتطور نفسها بمعزل عن غيرها، وقال: "إن هذا بالضبط ما قاله أقطاب نظام الأبرتهايد "الفصل العنصري" في جنوب أفريقيا، الذين أكدوا على الدوام أن نظامهم جاء ليضمن ما يسمى بحق البيض في التطور المستقل والمنعزل عن غيرهم.
ووصف لجان القبول بأنها لجان "أبرتهايد"، وأكد أن أراضي هذه القرى هي أراضٍ عربية صودرت في الماضي وفي بعض الحالات ما زالت بملكية عربية لكنها ممنوعة عن العرب بسبب انتماءهم القومي.
