وجد الطالب في كلية التربية بالجامعة الإسلامية محمد الخضري (22 عاماً) تصميم مجسم لقطاع غزة ملفوفا بالأسلاك الشائكة وسيلة للتعبير عن الحصار الذي تفرضه "إسرائيل" على غزة منذ سنوات.
الخضري الذي أعدّ مجسماً وضع عليه العلم الفلسطيني أكد لـ "صفا" أنه أراد أن يجسد واقع الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر منذ ما يزيد عن ثلاثة أعوام.
ووجد الخضري فرصته للتعبير عما يدور بأفكاره في المعرض الفني الذي نظمته جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي الثلاثاء، وذلك ضمن فعاليات النشاط الشبابي والمعرض الإبداعي "إبداع رغم الحصار".
ويوضح الطالب الفلسطيني أن السلك الشائك البالي الملفوف على المجسم تم وضعة ليبين أن قطاع غزة مُحاصر منذ أن وقعت النكبة الفلسطينية عام 48 وأُحتل فيما بعد عام 67، مشيراً إلى أن الكوفية التي وضعت على أعلى يسار المجسم تعبِّر عن تراث الشعب الفلسطيني.
أما فيما يتعلق بالعلم الفلسطيني الذي وُضع أعلى يمين المجسم الذي بلغ طوله مترين، أوضح أنه يعبر عن وحدوية الشعب الفلسطيني، مضيفاً "هو أيضاً رمز لتماسك الفلسطينيين".
وعرض الخضري خلال المعرض الكثير من الأعمال الفنية التي كان من بينها مُجسمٌ حول الهجمة الشرسة التي يتعرض لها حي الشيخ جراح وسكانه المقدسيين في القدس المحتلة.
ولم يُخف الطالب في كلية التربية بالجامعة الإسلامية تأكيده على ضرورة توحد الفلسطينيين الفرقاء، فيما طالب الدول العربية والمؤسسات الدولية الحقوقية إلى العمل على رفع الحصار عن غزة.
وتقدم العديد من طلبة الجامعات من المشاركين في فعاليات "مشروع ساهم الشبابي" بالكثير من الأعمال الفنية والإبداعية.
أعمال وثائقية
وقدم شادي أبو سلطان وهو أحد المنتسبين لجمعية الوداد فيلما وثائقيا تدور قصته عن الحرب الأخيرة التي شنها الكيان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأوضح في حديث لـ"صفا" أنه تم تصوير الفيلم في عزبة عبد ربه الواقعة شرق مخيم جباليا، وهي إحدى المناطق المنكوبة في قطاع غزة جراء العدوان.
وأشار أبو سلطان إلى أن الفيلم يستعرض العديد من الصور ولقطات الفيديو حول ضحايا العدوان بالإضافة إلى عدة مقابلات مع ذوي الشهداء، لافتاً إلى أن مدة الفيلم 12 دقيقة.
وأكد أبو سلطان وهو خريج من كلية الإعلام-جامعة الأقصى، أن الهدف من إعداد الفيلم هو فضح وكشف الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
ولفت إلى أنه شارك في مشروع ساهم الشبابي منذ أن بدأ دورته الأخيرة في يناير 2009، مضيفاً "استفدت كثيراً من المشروع وشاركت في العديد من الدورات كإعداد مدربين وفن الإلقاء والعرض ورشات عمل حول أهمية العمل التطوعي".
تكنولوجيا واختراعات
وفي عمل إبداعي آخر، تقدم المهندس محمد عقل إلى المعرض بروبوت آلي يتبع مسار محدد، ويتم التحكم فيه باستخدام (مايكروكونتورل) مُبرمج بواسطة الحاسب الآلي، مزود بثلاث مجسات من كافة الجوانب متصلة بالمايكروكونترول كي لا يصدم بشيء.
وتقدَّم أحد المشاركين بالمعرض بلوحة إعلانية الكترونية (MOVE MESSAGE DISPLAY) يتم من خلالها تغير الرسالة الظاهرة باستخدام الكمبيوتر من خلال جهاز لاسلكي (مستقبل ومرسل).
أما الطالب في الثانوية العامة محمد كباجة فقد استطاع أن يصمم برنامجا لتعليم اللغة الفرنسية تتم مشاهدته من خلال الكمبيوتر.
وأوضح أن البرنامج مُقسم لثلاث مستويات، يحتوى كل منهما على مجوعة من الصور والكلمات الفرنسية بالإضافة إلى عدد من الجمل لتعليم الفرنسية.
لوحات إبداعية
أما الفنان تامر يونس، فقد تقدم بلوحة فنية رُسمَ عليها جندي إسرائيلي يصوب سلاحه إلى رأس رجل فلسطيني كبير بالسن وهما يقفان أمام المسجد الأقصى وكُتب عليها "مسموح لك بركعة واحدة".
وفي لوحة فنية أخرى، تقدمت بها الطالبة في قسم الرياضيات بالجامعة الإسلامية سمية حمدان رسمت فيها سفينة عائمة فوق البحر وتحمل مُجسما للمسجد الأقصى وخارطة لفلسطين، موضحة أن معنى اللوحة هو تصوير فلسطين بـ"التائهة" وسط البحر.
وتقدَّمت الطالبة في جامعة الأقصى تخصص لغة عربية نور فرج الله بعمل فني عبارة عن مجسم لرجل فلسطيني كبير في السن يجلس في مكان ما مخصص لصناعة القهوة، وبجواره صباب القهوة، وقالت: "إن هذه المجسم يعبر عن التراث الفلسطيني القديم".
من جهته، أكد مدير جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي محمود خليفة أن مشروع ساهم الشبابي هو أحد مشاريع الجمعية ويأتي ضمن الشراكة الإستراتيجية على مدار 3 سنوات.
وأوضح أن المشروع يركز على بناء قدرات الشباب الفلسطيني ويمكنهم داخل المجتمع ويثقفهم بحقوقهم وزيادة مشاركتهم ودعم مبادراتهم داخل الجامعات وخارجها.
وبين خليفة أن المشروع استهدف طلاب الجامعات الإسلامية، والأزهر، والأقصى وذلك على مدار عام 2009، مشيراً إلى أنه تم تدريب 60 طالباً وطالبة على مهارات قيادية وإدارية.
