عدّت قوى وفصائل فلسطينية في قطاع غزة إقامة الجدار الفولاذي على الحدود الفلسطينية المصرية خطوة نحو تشديد الحصار على الشعب الفلسطيني.
وأشار الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال في كلمته نيابة عن قوى الممانعة خلال مؤتمر عقد الثلاثاء بمدينة غزة إلى أن استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني لعدة سنوات دليل على تقاعس الأمة العربية تجاه القضية الفلسطينية، "الأمر الذي شجع الأعداء على الاستمرار في حصارهم الظالم ضد أبناء الشعب الفلسطيني".
وأوضح أبو هلال أنه رغم مشاركة أقطاب دولية في تنفيذ الحصار المحكم وأمام تعاظم خطورة الوضع الصحي والتعليمي داخل القطاع استطاع الشعب الفلسطيني أن يصمد ويصبر أمام كل التحديات الجسام.
وعد أبو هلال أن الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها الحكومة المصرية التي تمثلت في إنشاء جدار فولاذي على الحدود بين مصر وقطاع غزة "مؤشر خطير يمهد لمرحلة جدية عنوانها تشديد الحصار على غزة".
وقال:" إن الشعب الفلسطيني كان ينتظر من الحكومة المصرية خطوة جريئة بفتح المعابر وكسر الحصار ولم يكن يتوقع هذه الحملة المسعورة التي تقطع ما تبقى من شرايين الحياة التي تمد الشعب الفلسطيني بالمواد الغذائية الأساسية والأدوات الضرورية الأزمة".
ولفت إلى أن الأنفاق تمثل معابر حدودية طارئة تحت الأرض حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إيجاد بدائل أخرى تتمثل في فتح المعابر بشكل رسمي، وليس خطوات على طريق تشديد الخناق عليه.
ودعا أبو هلال باسم جميع فصائل المقاومة والممانعة الحكومة المصرية بالتوقف فوراً عن هذا " الإجراء الخطير الذي أصاب الشعب فلسطيني بالذهول"، مشيراً إلى أن تشديد الحصار على الشعب الفلسطيني لن يخدم الأمن المصري في أي حال من الأحوال.
كما وجه مطالبته للشعب المصري ممثلا بمؤسساته ومنظماته الحقوقية وكافة أبنائه الذين ضحوا من أجل فلسطين بالتحرك العاجل وإبداء رأيهم من قضية الجدار الفولاذي الذي سيشدد الحصار على مليون ونصف مليون مواطن في القطاع.
وأهاب بجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي باتخاذ خطوات عملية من شأنها وقف بناء الجدار الفولاذي، مثمناً دور العلماء في إصدار فتوى تحرم الإقدام على مثل هذه الخطوات.
وأكَّد أبو هلال على أن فصائل المقاومة الفلسطينية ماضية في طريق ذات الشوكة حتى نيل الحقوق المشروعة، داعياً أبناء الشعب للصمود في وجه العدوان مهما كلف ذلك من تضحيات.
