web site counter

مجلس إعمار غزة يدعو لتحييد "الإعمار" عن المناكفات السياسية

أكد المجلس التنسيقي لإعادة إعمار قطاع غزة على ضرورة إبعاد المجلس عن "المناكفات السياسية" في تنفيذ خطته الرامية للبدء بعملية الإعمار بعد الحرب على القطاع الشتاء الماضي.

 

ودعا رئيس المجلس التنسيقي لإعمار غزة إبراهيم رضوان في كلمته خلال حفل إطلاق المجلس في مدينة غزة الاثنين إلى تحييد قرارات المجلس عن أي قرار سياسي أو فصائلي حتى يُكتب النجاح لمشروع الإعمار.

 

وقال رضوان: إننا "نمثل في عملنا الهادف إلى اعمار غزة شعبنا الفلسطيني، ونستثني في عملنا كل من يدعو إلى تسييس العمل أو تسييس المال من الجهات الداعمة".

 

ويهدف المجلس التنسيقي لإعمار غزة إلى الإشراف على عملية الإعمار والتخفيف عن السكان وطمأنتهم نفسياً والعمل على تحقيق الاستفادة المثلى من التمويل المتوقع وتذليل العقبات التي قد تعترض العملية.

 

وأوضح أنه لن تكون هناك عملية إعمار حقيقية في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة وإغلاق المعابر، داعياً الجهات الدولية إلى ممارسة مزيدٍ من الضغط على الكيان الإسرائيلي لرفع الحصار.

 

وقال رئيس المجلس:" آن الأوان للامتناع عن كل ما يمكن أن يعطل عملية الإعمار بعد أن أنهت عامًا من وعود تفعيل إعادة الإعمار".

 

وعلق رضوان على الأعمال الجارية على الجانب الآخر من حدود قطاع غزة، مع بدء السلطات المصرية بتشييد جدارٍ فولاذي لوقف ما أسمت "عمليات التهريب إلى القطاع"؛ "إن من شأن ذلك أن يُؤزم الوضع الحاصل على صعيد مواد البناء"، مبيناً أن المجلس كان ولا زال يعول على الأنفاق الحدودية في جلب المواد الأساسية الخاصة في البناء.

 

بدوره، أكد رئيس الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة كنعان عبيد أنه ومع إعلان المجلس بدء أعماله سيباشر بإعادة وضع إستراتيجية لتعزيز دور المجلس من خلال إعادة تقييم الأضرار وصياغة برامج اغاثية عاجلة.

 

وحول معيقات العمل المتوقعة لإعادة الإعمار، قال عبيد: إن "السياسات ومواقف الدول الخارجية أصبحت عاملاً سلبيًا يعطل آليات وصول المساعدات، وذلك تبعًا للقرار السياسي ومدى تعاون الحكومتين الفلسطينيتين وانسجامها مع سياساتها".

 

ودعا عبيد الجهات المانحة إلى التعامل مع ملف إعادة الإعمار من مفهومٍ إنساني، قائلاً :" إن الواجب الإنساني يتطلب النظر بعمق إلى احتياجات وطن يُعاد بناؤه ليخدم أبناءه لعشرات السنين".

 

وطالب بأن تبدأ أي خطة إعمار بإعادة إنشاء المصانع والورش الإنشائية، مشيرًا إلى أن ذلك سيعيد الفائدة على أبناء الشعب الفلسطيني دون أن تذهب الأموال المقدمة للاقتصاد الإسرائيلي. 

 

وكانت الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة، والتي تضم 60 هيئة دولية عقدت اجتماعها التأسيسي في بيروت مارس الماضي وحددت غاياتها بالمساهمة الأهلية في إعمار قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية، وما سببه من دمار لكل مرافق الحياة، بإنشاء صندوق خاص لتجميع وتنسيق الجهود الهندسية والاقتصادية والمالية والعربية والإسلامية والدولية من خلالها.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك