تقدم النائب المصري محمد العمدة باستجواب لحكومة بلاده بشأن قيامها ببناء جدار فولاذي بعمق يتراوح بين 18 و30 متراً تحت الأرض علي الحدود الفاصلة بين مصر وقطاع غزة.
وأشار النائب في الاستجواب الذي قدمه لرئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور إلي أن وزير الخارجية اعترف ضمنياً في تصريحات للصحف ببناء الجدار الفولاذي علي الحدود مع قطاع غزة انطلاقاً من حق مصر في فرض سيطرتها علي حدودها وصيانة أراضيها.
وأكد النائب في تصريح نشرته جريدة الدستور المصرية الاثنين أنه علي يقين بأن بناء هذا الجدار يتفق مع طبيعة العلاقة بين مصر وأمريكا و"إسرائيل" في السنوات الأخيرة، "حيث تحولت مصر إلي ولاية أمريكية تنفذ تعليمات الإدارة الفيدرالية دون تردد أو مناقشة"، على حد وصفه.
ودلل النائب على حديثه بعدة أمور منها موافقة مصر علي مرور السفن الحربية الأمريكية في قناة السويس بحجة اتفاقية القسطنطينية، "رغم أن هذه الاتفاقية عقدت أثناء وقوع مصر تحت الحماية البريطانية، وأيضاً لم تتخذ مصر أي موقف حاسم تجاه الاعتداءات التي قام بها تحالف الشر الذي يجمع أمريكا وإسرائيل ودول أوروبا ضد الدول العربية".
وانتقد النائب المصري صمت بلاده تجاه حرب الكيان الإسرائيلي على لبنان وعدم اكتراثها بقيام أمريكا بتقسيم السودان، وأخيراً وقفت موقف المتفرج من حرب الإبادة التي شنتها "إسرائيل" علي غزة.
وأنهي النائب حديثه بأن الحكومة لم تكتف بهذه السلبية تجاه ما يحدث بل راحت تلتزم بكل التعليمات الخاصة بفرض الحصار علي القطاع الفلسطيني وبدأت في بناء الجدار الفولاذي بعمق يصل إلي 30 متراً تحت الأرض لتغلق بذلك جميع شرايين الحياة علي شعب عربي مسلم ومسيحي.
