جددت وزارة الزراعة الفلسطينية في غزة مطالباتها السابقة للجهات الخارجية –عربية وأوروبية-بالمساعدة في أخذ عينات من التربة والمياه والكائنات البرية والبحرية في قطاع غزة، وذلك لفحصها في مراكز البحوث والمختبرات العالمية المتقدمة.
وكان خبراء ايطاليون أكدوا الخميس الماضي، أن تربة قطاع غزة تحتوي على معادن سامة ومواد مسرطنة نتيجة مخلفات الأسلحة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في حربه الأخيرة على القطاع قبل عام.
وأشارت الوزارة في بيان لها الاثنين إلى أنها اضطرت بعد توقف العمليات العسكرية الإسرائيلية إبان الحرب على غزة، إلى منع الزراعة في الأراضي الزراعية والآبار التي تعرضت للقصف وحذرت من الرعي وتربية الحيوانات فيها.
وعللت الوزارة خطوتها أنها كانت تؤكد على استخدام الاحتلال قذائف فسفورية تحمل مواد مُشعة ومُسرطنة وسامة، ما يجعل المناطق المستهدفة موبوئة وخطرة على صحة الإنسان والحيوان ومؤثرة بشكل مباشر في البيئة.
وأوضحت الوزارة أنها لم تتمكن من إجراء التحليلات الكيميائية بسبب استهداف الاحتلال المقصود لمختبرات الوزارة ومختبرات الجامعة الإسلامية ومختبرات البحوث الأخرى في قطاع غزة، مشيرة إلى أنه بالرغم من ذلك قامت بحظر دخول المناطق الموبوءة لحين التأكد من العينات التي أرسلتها للفحص في الخارج.
وبينت أنه لم تمض على الحرب أشهر إلا وبدأت تظهر الشواهد على استخدام الاحتلال في حربه المدمرة أسلحة محرمة مثل الطفرات الجينية على النباتات، وظهرت النموات الجديدة مشوهة وصفراء، لافتة أن بعض المناطق الزراعية التي تنبت فيها الأعشاب والنباتات أصبحت قاحلة، في حين أن الكثير من الأشجار جفت، وذلك في مناطق المعارك العسكرية.
وأوضحت الوزارة أن تربة قطاع غزة طينية يسهُل فيها التسربات إلى الخزان الجوفي، ما ماحذا إلى التحذير من عدم استعمال بعض آبار المياه وعدم الضخ منها، وذلك خشية أن تكون قد تلوثت كونها في مناطق ضُربت بالفسفور وقنابل الدايم والقنابل التي تحتوي على اليورانيوم المنضب.
وأضافت الوزارة أن القطاع الحيواني تعرض هو الآخر للضرر بشكل مباشر، حيث نفقت أعداد كبيرة من الطيور والحيوانات المرباة والرعوية دون أن تظهر أي آثار على أجسامها كالجروح أو الحروق .
