web site counter

خريشة:توصيات المركزي تستدعي استئناف جلسات التشريعي

قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة إن التوصيات التي خرج بها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في جلسته الأخيرة تستدعي التزامًا من الرئيس محمود عباس والنواب لاستئناف جلسات المجلس التشريعي فورًا.

وأوضح خريشة في مقابلة خاصة بـ"صـفا" أن موقف المجلس المركزي الذي أجمع على ضرورة التزام الجميع بدعم المجلس التشريعي وفقًا للقانون، يفرض التزامًا بأن يقوم الرئيس بدعوة التشريعي للانعقاد، إلى جانب قيام النواب بالمطالبة بعقد جلسات عادية أو استثنائية.

وفي الشأن السياسي، شدد خريشة على أن إعلان القيادة الفلسطينية فشل خيار المفاوضات ووصول العملية السلمية إلى طريق مسدود يستوجب مراجعة فلسطينية شاملة ويفرض على السلطة الطلب بسحب المبادرة العربية للسلام ردًا على فشل الحل السلمي.

 

وتناول خريشة في مقابلته سبل دفع حركتي فتح وحماس للمصالحة على أساس الموافقة على الورقة المصرية، رغم تأكيده أن الظروف الحالية لا تظهر استعدادًا لدى الطرفين للمصالحة وأن الجهود المبذولة تتم فقط لتهيئة أجواء من "التعايش" بينها.

 

وفيما يلي نص المقابلة كاملاً :

 إرادة المصالحة

* هل من جهود جديدة لاحتواء أزمة التوقيع على ورقة المصالحة المصرية، على ضوء الحديث عن ورشة عمل لمناقشة التعديلات التي تطالب بها حماس؟

  الشخصيات التي زارت القاهرة والتقت بعمر سليمان هم أنفسهم تحدثوا عن ورشة عمل بين فتح وحماس في قطاع غزة لمناقشة التعديلات التي تطالب حماس بإجرائها على الورقة المصرية للمصالحة، لكن لم نعلم إلى أين وصل هذا الأمر.

اعتقد أن الأمر غير مرتبط بإقناع حماس أو فتح والضغط عليهما للتوقيع على المصالحة، ولكن الأمر متعلق بتوفر رغبة وإرادة حقيقية للمصالحة، والظروف حتى اللحظة غير مهيأة ولا ناضجة للتوقيع على الورقة المصرية والتوجه إلى مصالحة حقيقية.

 

وثيقة غير مقدسة

* القيادة المصرية، وفي تصريحات للناطق باسم خارجيتها، تقول إن ورقة المصالحة لن تفتح إلا للتوقيع عليها، هل يعني هذا عبثية الجهود الفلسطينية الداخلية لمناقشة أية تعديلات أو ملاحظات من فتح أو حماس؟

الوثيقة المصرية يجب أن لا تكون وثيقة مقدسة، وإذا كان المطلوب فقط بعض التعديلات التي سمعناها من حركة حماس فبالإمكان إجراء نقاش موضوعي بين فتح وحماس في الضفة الغربية أو قطاع غزة للخروج بملاحظات تشكل انطلاقة للاتفاق على التوقيع على المصالحة المصرية، وهو ما يعيد الأمور إلى نصابها نسبيًا، لأن حدوث مصالحة حقيقية في الوقت الراهن أمر غير متوقع، وما نسعى إليه هو الوصول إلى حالة تعايش وصولاً إلى الانتخابات وإنهاء حالة الانقسام.

 

تعديلات حماس

* ما هي التعديلات التي سمعتموها من حركة حماس وتشدد على إدخالها للورقة المصرية؟

تتناول التعديلات التي تطلبها حماس ثلاثة محاور رئيسية وهي: القانون الذي ستجرى بناء عليه الانتخابات، إضافة إلى تعديلات حول اقتراح تشكيل لجنة وسيطة بين الضفة الغربية وقطاع غزة وتطالب حماس بأن تكون صاحبة قرار وليست مجرد جهة إشرافية أو تشاورية، وثالثا تعديلات على طريقة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية بإشراف من كل الجهات وليس من جهة واحدة.

 

التزامات بإحياء التشريعي

* كيف تقيمون التوصيات التي خرج بها المجلس المركزي، وتأكيداته على تمديد ولاية الرئيس ودعوته لتوفير الظروف اللازمة لعمل التشريعي؟

يجب التوضيح أولا أن كلمة "تمديد" لم تذكر لا في بيان الجلسة ولا في مداخلات الأعضاء، وما جرى هو الطلب من الرئيس عباس الاستمرار في سلطته حتى إجراء الانتخابات.

 

أما بخصوص المجلس التشريعي فقد وقفنا كنواب وقلنا إنه لا يحق لأحد أن يتدخل في المجلس التشريعي باعتبار أن ولايته واضحة في القانون الذي ينص على أن "ولاية المجلس ممتدة حتى ينتخب مجلس تشريعي آخر ويتم تسليمه الولاية من المجلس التشريعي الحالي"، وبالتالي لا يتوقع أي فراغ دستوري وفقًا للمادة 43 في القانون الأساسي، حتى انتهت المدة القانونية للمجلس.

 

والمجلس التشريعي كان نتاج عقد اجتماعي ما بين السلطة والناس عبر صندوق الاقتراع انسجامًا مع القانون الأساسي الذي يعتبر صندوق الاقتراع أساس الحكم في فلسطين، وبالتالي لا يعقل أن يقوم جسم غير منتخب– المجلس المركزي- بالتمديد لجسم منتخب – التشريعي- لأن القانون واضح بهذا الشأن.

 

وبناءً على ذلك جاء موقف المجلس المركزي الذي أجمع على ضرورة التزام الجميع بدعم المجلس التشريعي وفقًا للقانون، وهذا الأمر يفرض التزامات أخرى.

 

ونعتقد أنه إذا تم التمديد للمرحلة بشكل عام، فالمطلوب الآن أن يبدي الرئيس التزامه بدعوة التشريعي للانعقاد وتنفيذ دوره المنوط به في هذا الشأن استنادًا إلى حقه في دعوة المجلس للانعقاد وإعلان بدء دورة برلمانية جديدة سواء عادية أو استثنائية، ونريد أن نرى التزامًا بإحياء المجلس.

 

وهناك واجبات على أعضاء المجلس التشريعي بعيد توصيات المجلس المركزي في المسارعة لعقد جلسة، وهذا يمكن من خلال تقديم 40 نائبًا طلبًا لعقد جلسة وتقوم رئاسة المجلس بمخاطبة رئيس السلطة من أجل أن يقوم بافتتاح دورة برلمانية جديدة.

 

والظروف الآن مهيأة لإحياء التشريعي، إذا كان هناك نية لاحترام توصيات المجلس المركزي، فمن الضروري أن يقوم المجلس التشريعي بتفعيل دوره على أن يتم الاتفاق على تجنب بحث أية قضايا خلافية، خلال جلساته قد تفاقم الأزمة بين الأطراف المتعارضة والتركيز على القضايا التي تهم المواطن الفلسطيني تحت الاحتلال.

 

السلام فشل

* في شأن المفاوضات، إلى أية درجة قد يدفع الضغط الكبير من الإدارة الأمريكية و"إسرائيل" على السلطة باتجاه استئناف المفاوضات، خاصة على ضوء الإعلان الإسرائيلي تجميد الاستيطان جزئيًا لمدة 10 شهور؟

في خطاب الرئيس الذي أعلن فيه نيته عدم ترشيح نفسه، أبرقت رسالة من الغضب والعتب، وأطلق صرخة بأن المفاوضات وصلت إلى طريق نهائي مسدود، وجاء صائب عريقات ليضيف فيما بعد أن 18 عامًا من المفاوضات لم تفضِ إلى شيء، فلا يعقل أمام هذا الاعتراف الكبير أن نعود مرة أخرى إلى مفاوضات في ظل عدم التزام حقيقي بوقف الاستيطان أولاً ومن ثم الالتزام بمرجعيات المفاوضات وهي دولة على حدود حزيران عام 67 وما شابه.

 

ندرك جميعًا أن الإسرائيليين لديهم مشروع صهيوني يراد له أن يستكمل من خلال تسريع تهويد القدس وبناء الجدار وليس لديهم أية رغبة أو التزام بما يسمى عملية السلام.

 

سحب مبادرة السلام العربية

* ما المطلوب فلسطينيًا في ظل فشل خيار المفاوضات باعتراف رسمي؟

القيادة الفلسطينية الآن عليها البحث عن خيارات أخرى لتسيير الأمور وأهمها إنهاء حالة الانقسام، والاتفاق على أجندات أخرى لمقاومة الإجراءات الإسرائيلية على الأرض، والتمسك بالثوابت الفلسطينية وبالمواقف المعلنة من قبل الرئاسة بخصوص استئناف المفاوضات.

 

وقد طرحنا خلال جلسة المجلس المركزي أخيرًا، بأنه وفي مقابل الوصول إلى طريق مسدود في العملية السلمية فعلى الفلسطينيين إجراء مراجعة شاملة لكل العملية التفاوضية، وتوجيه البوصلة الفلسطينية في اتجاه واحد وهو "عدوها الإسرائيلي".

 

وأن أرى في هذا السياق أيضًا ضرورة أن تقوم السلطة الفلسطينية بالطلب من الدول العربية سحب المبادرة العربية للسلام لأنها أعطت الإسرائيليين قوة في مواجهة الفلسطينيين ولم تمنح الفلسطينيين أي دعم في سبيل الحصول على حقوقهم، رغم أن الجانب الفلسطيني الرسمي يعتبر هذه المبادرة جزءًا من مرجعيات عملية السلام.

 

وباعتقادي فإن ظروف إطلاق هذه المبادرة كانت بهدف حماية العالم العربي والإسلامي من تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر في أمريكا ليس إلا .

/ تعليق عبر الفيس بوك