انتهت قبل منتصف الليلة الجلسة الرابعة التي عقدها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للتباحث بخصوص صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقابل الجندي الأسير "جلعاد شاليط".
وأفادت مصادر عبرية أن المجلس الوزاري قرر الانعقاد مجددا في الساعة الثامنة صباح اليوم الاثنين لاستكمال المباحثات بخصوص صفقة التبادل، مشيرة إلى أن هذه الجلسة ستكون النهائية والحاسمة لاتخذ موقف نهائي من صفقة التبادل.
وكانت مصادر عبرية قد ذكت الليلة أن رئيس أركان جيش الاحتلال "جابي أشكنازي" انضم في ساعة متأخرة من مساء الأحد إلى جلسة المجلس الوزاري للتباحث بخصوص صفقة التبادل.
وأضافت المصادر نقلا عن مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "نتنياهو" يعارض بشدة إعادة أي من كبار الأسرى المنوي إبعادهم إلى خارج الضفة الغربية في إطار صفقة التبادل، علما أن حركة حماس تطالب بتحديد مدة زمنية لعودتهم إلى الضفة الغربية.
وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الوزراء السبعة الذين يشكلون الكابينيت المصغر ما زالوا مختلفين في آرائهم حول الموافقة على صفقة تبادل الأسرى، حيث ما زال ثلاثة وزراء يرفضون انجاز الصفقة فيما يؤيد ذلك ثلاثة وزراء، وبقي القرار النهائي الحاسم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي لم يقرر بعد.
وحسب القناة "من المقرر أن يرفض كل من وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، وموشيه يعالون، وبيني بيجين انجاز صفقة التبادل، فيما يؤيدها كل من وزير الجيش أيهود باراك، والوزير دان مريدور، ووزير الداخلية إيلي يشاي".
وفي حالة كهذه لم يبق سوى قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لم يحسم بعد.
وأشارت القناة إلى أن الكابينيت المصغر لا يستطيع قبول أو رفض صفقة التبادل، حيث عقدت فقط من أجل المشاورات.
وفي حال وافق الوزراء السبعة على انجاز صفقة تبادل الأسرى سيعرض الأمر على الحكومة الإسرائيلية بغية إصدار قرار نهائي.
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية مساء الأحد أن الكابينيت المصغر بحث صفقة تبادل الأسرى خلال سلسلة الاجتماعات التي عقدت الأحد ومساء السبت.
وجاء هذا الإعلان متزامنا مع زيارة رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان الذي عقد اجتماعًا مع عدة وزراء كان آخرها مع رئيس حومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل أن ينصرف الأخير لاجتماع المجلس الوزاري.
من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية صباح الاثنين أن توقعات تسود في الكيان الإسرائيلي بأن لا يتم الموافقة على إتمام صفقة تبادل الأسرى مع حركة "حماس" في الوقت القريب.
وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني :إن حركة (حماس) ترى أن هذه الاجتماعات التي يقودها نتنياهو إنما تعقد من أجل أهداف تتعلق بإرضاء الجمهور في الكيان الإسرائيلي.
وأوضحت أن هؤلاء ناقشوا الثمن الذي يتوجب على "إسرائيل" دفعه من حيث عدد الأسرى ونوعيتهم لضمان الإفراج عن الجندي الأسير.
ووفقاً للصحيفة فإن الكثير من المراقبين في "إسرائيل" يعتقدون أن الكرة الآن في ملعب حكومة نتنياهو لإقرار الصفقة المتوقعة، فيما ينتظر الفلسطينيون والوسطاء جواب الأخيرة بشأنها.
