web site counter

الدعوة لتفعيل برامج تدعم المطلقات في قطاع غزة

أكد مشاركون في ورشة عمل بغزة حول "احتياجات المرأة المطلقة" على تردي أوضاع النساء المطلقات في قطاع غزة من الناحية الاجتماعية والقانونية والنفسية والاقتصادية، موضحين أن الحصار والانقسام الداخلي تسببا في ضياع حقوق الكثير منهن، وأدى إلى انعدام البرامج التي تهتم بهذه الشريحة من النساء.

 

ودعا المشاركون في الورشة التي عقدها مركز الدراسات والاستشارات القانونية للمرأة، ضمن مشروع "ملتقى نساء إلى الأمام" الأربعاء إلى ضرورة تفعيل دور المؤسسات المعنية بدعم النساء، والتركيز على فئة النساء المطلقات، لافتين إلى زيادة عدد المطلقات في المجتمع الغزي، خاصة في المدن.

 

وقالت مديرة المركز زينب الغنيمي "إن المرأة المطلقة في قطاع غزة تواجه مشاكل وأعباء كبيرة نتيجة حرمانها من نفقاتها وتحملها لنفقات أبناءها، بالإضافة إلى حرمانها من الحصول على حقوقها القانونية".

 

وأضافت أن "الكثير من النساء المطلقات لهن حقوق مالية، تم حجزها من قبل وزارة المالية في رام الله بسبب الانقسام الداخلي، وعدم قدرتها على تحديد الحقوق المالية لكل امرأة مطلقة".

 

وانتقدت الغنيمي عدم اهتمام المؤسسات الرسمية والمعنية بالمرأة ومؤسسات المجتمع المدني والأهلية بالنساء المطلقات، والتركيز على المرأة الأرملة، عادةً أن هذه اللامبالاة أحد أسباب تقصير السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية في إعطاء المطلقة لحقها القانوني والشرعي.

 

ولفتت الغنيمي إلى أن عددًا كبيرًا من النساء توجهن إلى المركز للبحث عن حلول لمشاكلهن، موضحة أن المركز تفاجأ بأن أكثر من 400 مطلقة توجهت للانتساب إلى ملتقى نساء إلى الأمام، في حين أن المركز توقع مشاركة 150 امرأة".

 

وطالبت كافة المؤسسات الرسمية والمدنية والخاصة بأخذ دورها وتحمل مسئولياتها تجاه شريحة النساء المطلقات في قطاع غزة، داعية إلى تفعيل البرامج التي يتم الحديث عنها دون أن يكون لها جدوة في حل مشاكل المطلقة أو تشغيلها" على حد وصفها.

 

ضغوطات ومشاكل

وعُرض خلال الورشة دراسة حول "احتياجات المرأة المطلقة في قطاع غزة"، والتي أظهرت أن 72% من المطلقات أشرن إلى أنهن لم يحصلن على حقوقهن القانونية كاملة بعد الطلاق، وأن القضاة أكدوا عدم معرفة السيدات المطلقات بالقانون.

 

وأوضحت الدراسة التي عرضتها باحثتان، وأجريت على 520 مطلقة أن 87% من المطلقات يواجهن ضغوطات مالية، وأن 87.4% أشرن إلى أن دخلهن الشهري لا يتجاوز 1000 شيكل، مشيرة إلى 91% منهن عبرن عن حاجتهن الماسة لفرصة عمل مناسبة.

 

وقالت الدراسة "إن حاجة المرأة المطلقة للحماية من العنف المجتمعي تساوي تقريباً حاجتها للحماية من الاحتلال، لافتة إلى أن 71% منهن بحاجة للحماية من العنف الأسري".

 

وعدَت الدراسة أن حضانة الأبناء من أكبر الضغوطات التي تواجه المطلقات في قطاع غزة، موضحة أن 46% من أطفال المطلقات في حضانة الأم، و30% في حضانة الأب، بالإضافة إلى 5.6% في حضانة الغير.

 

وتطرقت الدراسة إلى الوضع النفسي للمطلقات، مبينة أن 98% منهن عبرن عن احتياجهن للدعم النفسي، وأن 90% من الأهل يعتقدون أن بناتهن يعانين من ضغوط نفسية، و100% من القضاة يعتبرون أن المشاكل النفسية هي المشكلة الرئيسية التي تعاني منها المطلقة.

 

وأوضحت أن التوتر والاكتئاب والشعور بالذنب، والانطواء والقلق هي أهم المشاكل النفسية التي تعاني من ها المطلقة، بالاضافة إلى عدم قدرتهن على بناء علاقة جديدة مع الجنس الأخر، وقلقهن على وضع الأطفال الذين يعيشون في حضانتهن.

 

وأكدت الدراسة أن 44% من المطلقات لم يحصلن على دعم نفسي واجتماعي بعد الطلاق، وأن54% حصلن على هذا الدعم بعد الطلاق.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك