"أتمنى تحقيق حلم عمري" بكلماتها هذه بدأت المواطنة رضا أبو مذكور (57عاماً) من غزة حديثها حول أمنيتها بأداء فريضة الحج هذا العام وإتمام الركن الخامس من الإسلام.
وقالت أبو مذكور وعلامات الحزن والأسى جليه على ملامحها:"منذ ثلاث سنوات وأنا أتمنى أن يكون اسمي من ضمن الحجاج الذين سيؤدون فريضة الحج، ولكنني ما زلت أنتظر بفارغ الصبر".
وأضافت" في العام الماضي ظهر اسمي أنا وزوجي في قوائم الحجاج الذي سيؤدون الفريضة واتخذنا كافة الإجراءات المتعلقة بالسفر لأداء مناسك الحج، ولكن الانقسام وقف عائقاً وحال دون تمكننا من السفر".
وتابعت: "سمعنا قبل أيام أن حجاج العام الماضي هم من سيؤدون مناسك الحج للعام 2009، ومنذ تلك اللحظة ومشاعر القلق تساورني خشية من عدم تمكني من أدائها"، متمنية من الله عز وجل أن يحقق لها حلم عمرها.
وفتحت السلطات المصرية العام الماضي معبر رفح أمام سفر حجاج قطاع غزة العام الماضي لكن الانقسام السياسي بين حكومتي غزة ورام الله تسبب في منع الحجاج من السفر.
ويعيش عادل السكران (43عاماً) حالة من القلق والترقب وسط آمال كبيرة بأداء فريضة الحج هذا العام، وقال :" في العام الماضي لم نتمكن من أداء تلك الفريضة، ولكننا نأمل أن نؤديها هذا العام وألا تحدث أية معيقات تمنعنا من السفر".
وأضاف "أخشى من تجربة العام الماضي والحرمان من السفر إلى المملكة السعودية لأداء الفريضة، حيث أنني أعيش الخوف والانتظار لحظة بلحظة"، معرباً عن أمله في أن تمنح السعودية تأشيرات للسماح لهم بالخروج من قطاع غزة لأداء الفريضة.
ويساور القلق آلاف الحجاج من ضياع فرصة الحج هذا العام وتكرار مأساة العام الماضي، بعد حرمان أكثر من 6000 حاج من القطاع من أخذ تأشيرات للتمكن من السفر بسبب الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس.
اتصالات متواصلة
من جانبه، أكد وزير الأوقاف في حكومة غزة طالب أبو شعر أن وزارة الأوقاف ستبذل كافة الاستعدادات والاتصالات اللازمة مع المملكة العربية السعودية من أجل التعاون لإنجاح موسم الحج لهذا العام.
وقال أبو شعر في تصريح لـ"صفا": إن الأولوية لحجاج قطاع غزة هذا العام ستكون لمن فازوا في القرعة الشرعية العام الماضي ولم يتمكنوا من أداء فريضة الحج".
وأضاف "أن وزارته طالبت المملكة السعودية بزيادة عدد حجاج القطاع إلى عشرة آلاف حاج، وذلك تعويضاً عن حرمانهم من أداء الفريضة العام الماضي"، معرباً عن أمله في أن تتمكن السعودية من زيادة النسبة.
وأكد أبو شعر أن الوزارة ستسعى بكل طاقتها وبالتعاون مع جمعية شركات الحج والعمرة وجميع المؤسسات الأهلية في غزة إلى نجاح موسم الحج لهذا العام وتمكن حجاج غزة من السفر.
وأوضح أن المصريين سيقومون بتسهيل كافة الإجراءات لسفر حجاج القطاع عبر معبر رفح البري إلى السعودية، حين يتم الحصول على تأشيرات لأداء مناسك الحج والعمرة.
وبالنسبة لأداء فريضة العمرة أضاف أبو شعر " استطعنا الحصول على حصة للمعتمرين في القطاع، حيث سيتم سفرهم إلى السعودية على ثلاثة أفواج"، مشيراً إلى أن وزارة الأوقاف تشرف على كافة الإجراءات المتعلقة بالمعتمرين من خلال تحديد تسعيرة مناسبة للمواطنين.
وأكد حرص وزارته على خروج المعتمرين في أقرب وقت، وتهيئة كافة الاستعدادات لخروجهم بطريقة مشرفة وسليمة، وقال:"إننا سنبذل كل ما بوسعنا في الداخل والخارج لتمكين أبناء شعبنا من أداء فريضتي الحج والعمرة".
وأعرب أبو شعر عن أمله في آلا تحدث أيه معيقات تعيق موسم الحج، قائلاً"نحن نتحمل المسؤولية عن أبناء شعبنا في حال حدثت أيه معيقات، ولنا اتصالات مع جهات عديدة لضمان نجاح موسم الحج".
لا مبرر لمنع الحجاج
من جهته، قال وزير الأوقاف في حكومة رام الله محمود الهباش:"إن الأولوية لحجاج قطاع غزة هذا العام ستكون لمن سجلوا في العام الماضي ولم يتمكنوا من أداء فريضة الحج".
وأضاف الهباش لـ"صفا" في حال احتاج الأمر لعدد إضافي سيتم اختيار حجاج من الذين سجلوا هذا العام، موضحاً أن وزارته طالبت المملكة العربية السعودية بزيادة العدد المقرر إلى عشرة آلاف حاج.
وأوضح أن النصيب الأكبر من هذا العدد سيكون لقطاع غزة في حال حصلنا على هذه الزيادة، منوهاً إلى أن حصة القطاع من العدد الإجمالي للحج ستكون مضمونة لحجاج هذا العام.
وأشار الهباش إلى تشكيل لجنة حج عليا تضم ستة من العاملين في وزارة الأوقاف لإجراء الاتصالات اللازمة لنجاح موسم الحج هذا العام ومنع أي عقبة تحول دون سفر حجاج القطاع، مشيراً إلى عدم وجود أي تنسيق مع وزارة الأوقاف في غزة.
وقال "ليس هناك أي مبرر يمنع حجاج القطاع من أداء فريضتي الحج والعمرة وعلى الجميع أن يتعاون من أجل تمكين المواطنين من أداء الفريضة".
وأوضح أنه تم انجاز كافة تأشيرات العمرة، "حيث حصلنا على 4 آلاف تأشيرة عمرة لقطاع غزة عبر الشركات المؤهلة والتي تمتلك عقود لنقل وإسكان المعتمرين"، موضحاً أنه من المفترض أن يسافر خلال شهر رجب الحالي 200 معتمر من القطاع لأداء مناسك العمرة.
