أطلقت مؤسسة الثريا للاتصال والإعلام بغزة الأحد، المرحلة الأولى من مشروع (مجموعة 16 أكتوبر).
ويتكون المشروع من ثلاث مراحل، تتمثل الأولى في تنظيم دورة تتضمن 12 لقاء؛ تستهدف تزويد المشاركات بالمعلومات والمهارات اللازمة لبناء خطاب إعلامي مؤثر في الرأي العام الغربي.
وتدور موضوعات الدورة حول الحق في فلسطين، والانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني، وماهية الغرب وكيف نخاطبه، والخريطة الإعلامية الغربية، والتفريق بين المقاومة والإرهاب وغيرها من الموضوعات.
أما المرحلة الثانية من المشروع فتتمثل في إطلاق مجموعة من المدونات ومنتديات الحوار على الانترنت لخدمة أغراض المجموعة وتحقيق أهدافها، بينما تستهدف المرحلة الثالثة نشر وتعميم أسس الخطاب الإعلامي المؤثر في الغرب بين أوساط الشباب الفلسطيني في قطاع غزة وعبر الانترنت.
وقالت رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثريا هدى نعيم: "إن إطلاق المشروع جاء بعد النجاح الذي حققته الجهود الشعبية للمثقفين والقانونيين والإعلاميين في استصدار قرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتبني تقرير غولدستون بتاريخ 16 أكتوبر 2009.
وبينت أن هذه التجربة وهذا النجاح يجب تعميمه وتعليم الأجيال كيفية التعامل مع الغرب على مختلف المستويات، ومنها المستوى الإعلامي، لمواجهة الرواية والجهد الإسرائيليين على الساحة الغربية والدولية.
وأوضحت نعيم أن هذا المشروع لا ينطلق من وهم أن الغرب يمكن أن يصبح صديقاً للشعب الفلسطيني أو مناصراً لحقوقه، مشيرة إلى أن محاولة تطوير خطاب موجّه للغرب يأتي في إطار السعي لتقليل عداوته.
وشددت على ضرورة أن يبتعد خطابنا الموجه للغرب عن منطق الاستجداء والاسترضاء، وأكدت على أهمية أن يتحلى هذا الخطاب بالعزة والكرامة والكبرياء إضافة إلى العلمية والدقة والوضوح.
وذكرت نعيم أن المشروع يركز على توضيح صورة الفلسطيني الذي سُلبت حقوقه، لكنه صامد فوق أرضه ومتمسك بحقوقه ويخوض عملية مقاومة من أجل استرجاعها.
من جهته، أكد أستاذ الآثار في الجامعة الإسلامية بغزة الدكتور عدنان أبو دية على أهمية فكرة الحق، وذكر أن الكيان الإسرائيلي يشدد على الحصول على اعترافات متكررة بحقها في الوجود، مبيناً أن هذا مهم جداً من وجهة نظر الإسرائيليين للبقاء والاستمرار.
وأشار أبو دية إلى أن امتناع قوى المقاومة الفلسطينية عن منح الإسرائيلي هذا الاعتراف له أهميته في إضعاف ثقة الإسرائيليين بأنفسهم ويسلبهم المبرر الأخلاقي لوجودهم، ويُبقي وجودهم في إطار الاحتلال والاغتصاب لحق الغير.
من ناحيته، شدد أستاذ اللغة الإنجليزية في جامعة الأزهر الدكتور أسعد أبو شرخ على أهمية التسلّح بالمعرفة الصحيحة بشأن القضية الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بالقرارات والقوانين الدولية المناصرة للحق الفلسطيني.
