بحثت اللجنة الوطنية لسجل أضرار جدار الفصل العنصري خلال اجتماع متخصص في رام الله بالضفة الغربية المحتلة السبت، سبل تفعيل فتوى محكمة لاهاي بشأن الجدار وتسجيل أضراره.
وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات المعنية بالجدار وفتوى محكمة لاهاي وبمشاركة رئيس اللجنة الوطنية وأعضائها، بالإضافة إلى كل من سفير السلطة لدى الأمم المتحدة رياض منصور، ووزير الخارجية السابق ناصر القدوة، وعدد من المسئولين.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت الجمعة بأغلبية ساحقة مشروع قرار بعنوان "حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير"، ويشير القرار إلى الفتوى التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في 9 يوليو 2004 بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد جدار الفصل العنصري، وإلى الاستنتاج الذي انتهت إليه أن تشييد "إسرائيل" للجدار يعوق بشدة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد: "إن اللجنة الوطنية تعمل وفق التفويض الممنوح لها من الرئيس وعلى أساس فتوى محكمة العدل الدولية، التي تدعو "إسرائيل" إلى وقف العمل ببناء الجدار وهدم ما بني منه وجبر الضرر الذي لحق بالمواطنين والمؤسسات والإدارات العامة".
بدوره، قدَّم القدوة عرضًا عن عملية إصدار الفتوى وأهميتها، وقدم اقتراحات لكيفية تفعيلها، وضرورة وجود قرار سياسي في هذا المجال، كما هو الموقف من المستوطنات والالتزام باعتبار ذلك التزام بالقانون الدولي الذي يعتبر الاستيطان جريمة حرب.
ثم قدم منصور شرحًا عن كيفية إصدار قرار الجمعية العامة وإنشاء مكتب سجل الأضرار والمداولات التي جرت، وقدم شرحا عن أسباب التباطؤ في العمل، وطرح مسؤولية مكتب السجل في فيينا اعتمادا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتحدَّث عن الاجتماعات التي عقدت مع مكتب السجل، وضرورة توحيد الاتصالات مع الأمم المتحدة بهذا الخصوص، ثم قدم اقتراحات ملموسة بعد استماعه لمداخلات أعضاء اللجنة الوطنية وتحليلاتهم لعمل سجل الأضرار والطموحات والأهداف التي تود اللجنة الوطنية تحقيقها لحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
واستعرض المستشار في مؤسسة الحق المحامي ناصر الريس موضوع فتوى لاهاي وأهميتها، وتفاصيل بنودها وكيفية الاستفادة منها.،وطرح بعض البدائل القانونية المتوفرة لتفعيل الفتوى.
وفي نهاية الاجتماع، تقرَّر تكثيف الجهود المشتركة حول آلية العمل، واتفق الحضور على وضع تصور متكامل حول موضوع سجل الأضرار وتفعيل فتوى لاهاي.
كما تقرر دراسة الخطوات المقبلة لتحقيق أفضل الإنجازات في تسجيل الأضرار ضمن سقف زمني، وتوزيع المسؤوليات وتضافر الجهود مع كافة المؤسسات ذات العلاقة والتواصل مع مندوبي السلطة في الأمم المتحدة.
